يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

402

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

وقال الحسن : في الاستكبار في الأرض على النّاس . قوله : فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا ( 47 ) أي أنصدق بشرين مثلنا ، فلو كانا ملكين لآمنّا بهما . يعنون موسى وهارون . وَقَوْمُهُما ( 47 ) يعنون بني إسرائيل . لَنا عابِدُونَ ( 47 ) وكانوا قد استعبدوا بني إسرائيل ، ووضعوا عليهم الجزية . وليس يعني انّهم يعبدوننا . قال اللّه : فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) فأهلكهم اللّه بالغرق . قوله : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ ( 49 ) التوراة . لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 49 ) لكي يهتدوا . قوله : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ( 50 ) قال قتادة : خلق لا والد له ، آية ، ووالدته ولدته من غير رجل ، آية . وقال السدي : آيَةً عبرة . قوله : وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 ) سعيد عن قتادة : قال : الرّبوة هي بيت المقدس . « 1 » قال يحيى : ذكر لنا أن كعبا كان يقول : هي أدنى الأرض إلى السّماء ، ثمانية عشر ميلا . « 2 » المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : بقعة في مكان مرتفع يقرّ فيه الماء . وتفسير ابن مجاهد عن أبيه : الرّبوة المستوية « 3 » . وهو نحو حديث المعلى . سعيد عن الحسن قال : الرّبوة دمشق . نعيم بن يحيى عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال : هي دمشق . « 4 » وقال : ذاتِ قَرارٍ يعني المنازل ، والمعين : الماء الذي أصله من العيون ، الظاهر الجاري . وقال الكلبي : المعين ، الجاري وغير الجاري ، إذا نالته الدّلاء .

--> ( 1 ) في الطبري ، 18 / 27 : عن معمر عن قتادة . ( 2 ) في الطبري ، 18 / 27 : عن معمر عن قتادة قال : كان كعب يقول . ( 3 ) تفسير مجاهد ، 2 / 431 . ( 4 ) تفسير الطبري ، 18 / 26 .