يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

389

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قوله : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ( 72 ) القرآن . تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا ( 72 ) يكادون يقعون بهم ( بأنبيائهم ) « 1 » فيقتلونهم في تفسير الحسن . وهو كقوله : وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ « 2 » . وقال مجاهد : يعني كفار قريش . « 3 » قوله : قُلْ أَ فَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ ( 72 ) يعني بشرّ من قتل أنبيائهم . النَّارُ ( 72 ) في تفسير الحسن هي شرّ مما صنعوا بأنبيائهم ، من قتلهم أنبياءهم أنّهم يخلدون في النّار ابدا . قال : وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 72 ) قال : يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ( 73 ) يعني المشركين . إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ( 73 ) يعني الأوثان . لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ( 73 ) يعني ان الذباب يقع على تلك الأوثان فتنقر أعينها ووجوهها ، فيسلبها ما اخذ من وجوهها وأعينها . وسمعت بعضهم يقول : انهم كانوا يطلونها بخلوق . « 4 » قال اللّه تبارك وتعالى : ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ( 73 ) والطالب هو الوثن والمطلوب الذباب . قوله : ( ما ) « 5 » قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ( 74 ) ما عظموا اللّه حق عظمته ان عبدوا الأوثان من دونه التي ان سلبها الذباب الضعيف لم تستطع ان تمتنع منه . إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 74 ) فبقوته وعزته ذل من دونه . قوله : اللَّهُ يَصْطَفِي ( 75 ) يختار .

--> ( 1 ) في ع : بانبائهم . ( 2 ) غافر ، 5 . ( 3 ) الطبري ، 17 / 202 . ( 4 ) الخلوق : ضرب من الطيب . وقيل الزعفران . لسان العرب : مادة : خلق . ( 5 ) في ع : وما .