يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
388
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
الدين الذي أنت عليه . يقوله للنبي . وَادْعُ إِلى رَبِّكَ ( 67 ) اي إلى الإخلاص له . عثمان عن نعيم بن عبد اللّه عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أمرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه فإذا قالوها عصموا بها دماءهم وأموالهم الّا بحقها وحسابهم على اللّه » . قوله : إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ ( 67 ) يعني على دين مستقيم ، الإسلام تستقيم به حتى يهجم « 1 » بك على الجنة . قوله : وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ( 68 ) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ( 69 ) يقوله للمشركين يعني ما اختلف فيه المؤمنون والكافرون فيكون حكمه فيهم ان يدخل المؤمنين الجنة ويدخل الكافرين النار . قوله : أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ ( 70 ) اي قد علمت أن اللّه يعلم ما في السماوات والأرض . إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 70 ) نعيم بن يحيى عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : أول ما خلق اللّه القلم فقال : اكتب . قال : رب ما أكتب ؟ قال : ما هو كائن . قال فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة . فاعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس فيجدونه على ما في الكتاب . قوله : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً ( 71 ) حجة بعبادتهم . وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ ( 71 ) أنّ الأوثان خلقت مع اللّه شيئا ولا رزقت معه شيئا . وَما لِلظَّالِمِينَ ( 71 ) للمشركين . مِنْ نَصِيرٍ ( 71 )
--> ( 1 ) هجم على القوم : انتهى إليهم بغتة . واستعاره عليّ كرم اللّه وجهه للعلم فقال : هجم بهم العلم على حقائق الأمور فباشروا روح اليقين . . لسان العرب مادة : هجم . والمقصود من عبارة يحيى بن سلام حتى تدخل الجنة بغتة ، لأنه لا يعلم صلّى اللّه عليه وسلّم متى يكون ذلك .