يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

387

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ ( 63 ) بخلقه فيما رزقهم . خَبِيرٌ ( 63 ) بأعمالهم . قوله : لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 64 ) الْغَنِيُّ عن خلقه الْحَمِيدُ المستحمد إلى خلقه ، استوجب عليهم أن يحمدوه . قوله : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ ( 65 ) خلق لكم ما في الأرض كقوله : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً « 1 » . وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ ( 65 ) يعني لئلا تقع على الأرض . إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 65 ) قوله : وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ( 66 ) من النّطف . ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ( 66 ) يعني البعث وهو كقوله : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ « 2 » . قوله : إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ ( 66 ) يعني الكافر . قوله : لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً ( 67 ) حجّا وذبحا في تفسير قتادة . « 3 » قوله : هُمْ ناسِكُوهُ ( 67 ) / قال مجاهد : هراقة الدماء . « 4 » قال يحيى : يعني النسك . « 5 » قوله : فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ ( 67 ) اي لا يحوّلنك المشركون عن هذا

--> ( 1 ) البقرة ، 29 . ( 2 ) البقرة ، 28 . ( 3 ) في الطبري ، 17 / 198 : عن معمر عن قتادة ذبحا وحجا . ( 4 ) في تفسير مجاهد ، 2 / 428 يعني به الدماء ، دماء الهدي وفي الطبري ، 17 / 198 في رواية ابن جريح عن مجاهد : إراقة الدم بمكة . وفي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد : اهراق دماء الهدي . ( 5 ) في طرة أعلى الورقة من ع جاءت كتابة مبتورة الأول بخط مخالف بقي منها ما يلي : وكذلك ؟ ما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : خذوا عني مناسككم . واللّه أعلم بما أراد من ذلك .