يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
386
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قوله : وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا ( 58 ) في سبيل اللّه بعد الهجرة . أَوْ ماتُوا ( 58 ) على فرشهم بعد الهجرة . لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً ( 58 ) الجنة . وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 58 ) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ ( 59 ) في الجنة . وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ( 59 ) قوله : ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ ( 60 ) يعني بذلك مشركي العرب انهم عوقبوا ، فقتلهم اللّه بجحودهم النبي وظلمهم إياه وأصحابه ، وبغيهم عليهم . قال : لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 60 ) النصر في الدنيا : الظهور على المشركين ، والحجة عليهم في الآخرة كقوله : إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ( 51 ) « 1 » يوم القيامة . قوله : ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ( 61 ) هو آخذ كل واحد منهما من صاحبه . وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 61 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ ( 62 ) والحق اسم من أسماء اللّه . قوله : وَأَنَّ ما يَدْعُونَ « 2 » مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ ( 62 ) قال الحسن : الأوثان . وقال قتادة : إبليس . قوله : وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 62 ) لا شيء أكبر منه . قوله : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ( 63 ) يعني نباتها ، ليس يعني من ليلتها ولكن إذا أنبتت .
--> ( 1 ) غافر ، 51 . ( 2 ) لم يرد الحرف الأول من يدعون معجما ، فلا ندري هل ان يحيى قرأ هذا الحرف بالتاء كما قرأ ذلك عامة قراء المدينة والحجاز ، أو بالياء كقراءة عامة قراء العراق غير عاصم . انظر : الطبري ، 17 / 196 .