يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

385

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

قوله : وَإِنَّ الظَّالِمِينَ ( 53 ) يعني المشركين . لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 53 ) يعني لفي فراق بعيد إلى يوم القيامة . يعني بذلك فراقهم الحق . قوله : وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ( 54 ) يعني المؤمنين . أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ ( 54 ) يعني القرآن فيصدقوا به . فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ ( 54 ) فتطمئن به قلوبهم في تفسير الكلبي . وقال الحسن : فتخشع له قلوبهم . قوله : وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 54 ) إلى طريق مستقيم إلى الجنة . سعيد عن قتادة قال : قاتل اللّه قوما يزعمون أن المؤمن يكون ضالا ، ويكون فاسقا ويكون خاسرا . قال اللّه تبارك وتعالى : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ « 1 » . وقال : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ « 2 » وقال : وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ . قوله : وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ في شك منه ، من القرآن . حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً ( 55 ) يعني فجأة . أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ( 55 ) تفسير الحسن يعني الذين تقوم عليهم الساعة ، الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه . وقوله عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ يوم بدر قبل قيام الساعة . قوله : يَوْمٍ عَقِيمٍ لا غدا له ، أي يهلكون فيه يوم يهلكون فيه . وقال الحسن : العقيم ، الشديد . قوله : الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ( 56 ) يوم القيامة . يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ( 56 ) بين المؤمنين والكافرين . قال : فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 56 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 57 ) من الهوان .

--> ( 1 ) البقرة ، 257 . ( 2 ) التغابن ، 11 .