يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
358
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قوله : وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ ( 16 ) القرآن . آياتٍ بَيِّناتٍ ( 16 ) الحلال والحرام . وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ ( 16 ) قوله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا ( 17 ) اليهود . وَالصَّابِئِينَ ( 17 ) هم قوم يعبدون الملائكة ويقرءون الزبور . وَالنَّصارى ( 17 ) تنصروا . وانما سمّوا نصارى لأنهم كانوا بقرية يقال لها ناصرة . وَالْمَجُوسَ ( 17 ) قال قتادة : وهم عبدة الشمس ، والقمر ، والنيران . « 1 » وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ( 17 ) عبدة الأوثان . إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ( 17 ) فيما اختلفوا فيه من الدنيا ، فيدخل المؤمن الجنة ، ويدخل جميع هؤلاء النار على ما أعد لكل قوم . وقد ذكرنا ذلك في هذه الآية في سورة الحجر : لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ « 2 » . قوله : إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 17 ) شاهد على كل شيء وشاهد كل شيء . قوله : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ( 18 ) يعني انّ جميع أهل السماء يسبّحون له وبعض أهل الأرض ، يعني الذين يسجدون له . وكان الحسن لا يعد السجود إلا من المسلمين ، ولا يعد ذلك من المشركين . وقال مجاهد : يسجد المؤمن طايعا ، ويسجد الكافر كارها . قال : وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ ( 18 ) كلّها . وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ ( 18 ) كلها . وَالدَّوَابُّ ( 18 ) ثم رجع إلى صفة الإنسان فاستثنى فيه فقال : وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ( 18 ) يعني المؤمنين .
--> ( 1 ) الطبري ، 17 / 129 . ( 2 ) الحجر ، 44 .