يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
357
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
اليه وقال : انا على حق وانا اعرف الذي انا عليه . وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ اي ترك ما كان عليه من الحق وأنكر معرفته . خَسِرَ الدُّنْيا ( 11 ) يعني خسر دنياه التي كان لها عمل وفيها يفرح ، فهي همّه وطلبته ، ثمّ أفضى إلى الآخرة وليس له فيها نصيب . قوله : ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 11 ) قوله : يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ( 12 ) يعني الوثن . ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 12 ) قال : يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ ( 13 ) يعني الوثن ، ينفق عليه وهو كلّ عليه ، وهو يتولاه . يقول اللّه : لَبِئْسَ الْمَوْلى ( 13 ) لبئس الولي . وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ( 13 ) لبئس الصاحب ، يريد بذلك الوثن . تفسير مجاهد « 1 » وقتادة . ثم قال : إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 14 ) قوله : مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ ( 15 ) يعني المنافق ؛ اي إنّه يائس من أن ينصر اللّه محمدا ، لا يصدق بما وعد اللّه رسوله من نصره في الدنيا والآخرة . ونصره في الآخرة الحجة « 2 » . قال : فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ بحبل إِلَى السَّماءِ سماء البيت ، يعني سقف البيت ، اي فليعلّق حبلا من سقف البيت فليختنق حتى يموت . يعني بقوله : ف لْيَقْطَعْ فليختنق . وذلك كيده . قال : فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ ذلك غيظه : اي إنّ ذلك لا يذهب غيظه . وقال مجاهد : أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ ان لن يرزقه اللّه . « 3 »
--> ( 1 ) تفسير مجاهد ، 2 / 420 . ( 2 ) في ابن محكّم ، 3 / 104 : الجنّة . . ( 3 ) في الطبري ، 17 / 127 عن مجاهد في قول اللّه : أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ قال : يرزقه اللّه فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ قال : بحبل إِلَى السَّماءِ سماء ما فوقك ثمّ ليقطع ليختنق هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ذلك خنقه ان لا يرزق .