يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
356
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 6 ) ان الذي أخرج من هذه الأرض الهامدة الميتة ما أخرج من النبات قادر على أن يحيى الموتى . قال : وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها ( 7 ) لا شك فيها . وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 7 ) قوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ( 8 ) يعني المشرك يلحد في اللّه فيجعل معه الآلهة يعبدها بغير علم أتاه من اللّه . وَلا هُدىً ( 8 ) أتاه منه . وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 ) قضى بعبادة الأوثان . ثانِيَ عِطْفِهِ ( 9 ) ثاني رقبته ، معرض عن اللّه ، وعن رسوله ، ودينه . لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ( 9 ) القتل . وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ( 9 ) عذاب جهنم ، يحرق بالنار . وتفسير الكلبي أنّها نزلت في النضر بن الحارث فقتل ، أحسبه قال يوم بدر . قال : ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ( 10 ) قوله : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ ( 11 ) تفسير مجاهد « 1 » وقتادة « 2 » : على شكّ . فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ يقول رضي به . وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ ( 11 ) هذا المنافق ، يعني إن رأى في الإسلام رخاء وطمأنينة طابت نفسه بما يصيب من ذلك وقال : أنا منكم ومعكم ، وان رأى في الإسلام شدة أو بليّة لم يصبر على مصيبتها أو لم يرج عاقبتها انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ يعني كافرا . تفسير مجاهد . « 3 » قال اللّه : خَسِرَ الدُّنْيا ( 11 ) فذهبت عنه وزالت . وَ ( 11 ) خسر وَالْآخِرَةَ فلم يكن له فيها نصيب . وقال قتادة : يقول إن أصاب خصبا ورفاغة « 4 » في العيش وما يشتهي اطمأنّ
--> ( 1 ) تفسير مجاهد ، 2 / 420 . ( 2 ) الطبري ، 17 / 123 . ( 3 ) تفسير مجاهد ، 2 / 420 . ( 4 ) الرفاغة : سعة العيش والخصب . لسان العرب ، مادة : رفغ .