يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

350

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

الّذي في السّماء ، وهو أم الكتاب . « 1 » أَنَّ الْأَرْضَ ( 105 ) يعني أرض الجنّة . يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) وفي تفسير ابن عباس : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ يعني زبور داود مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ من بعد التوراة « 2 » أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ يعني أمة محمد . قوله : إِنَّ فِي هذا ( 106 ) القرآن . لَبَلاغاً ( 106 ) إلى الجنة . لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 ) الذين يصلّون الصّلوات الخمس . وفي تفسير قتادة : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ يعني : زبور داود ، مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ يعني : التوراة ، أَنَّ الْأَرْضَ يعني : أرض الجنة ، يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ . وكتب اللّه تبارك وتعالى ذلك في هذا القرآن فقال : إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ أي عاملين . قوله : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) يعني لمن آمن من الإنس والجنّ . وهو تفسير السّدّي وغيره . يحيى عن صاحب له عن المسعودي عن سعيد بن جبير قال : من آمن بالله ورسوله تمت عليه الرّحمة في الدنيا والآخرة ، ومن كفر باللّه ورسوله عوفي مما عذبت به الأمم ، وله في الآخرة النّار . « 3 » قال يحيى لأن تفسير الناس أن اللّه تبارك وتعالى أخّر عذاب كفّار هذه الأمة

--> ( 1 ) اقتصر في تفسير مجاهد ، 1 / 417 على تفسير الذكر بأمّ الكتاب . وفي الطبري ، 17 / 103 : الزبور قال : الكتاب ، بعد الذكر قال : أم الكتاب عند اللّه . ( 2 ) في الطبري ، 17 / 103 عن ابن عباس : الذكر التوراة والزبور الكتب . ( 3 ) في الطبري ، 17 / 106 إسحاق بن يوسف الأزرق عن المسعودي عن رجل يقال له سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله اللّه في كتابه : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ . قال من آمن بالله واليوم الآخر كتب له الرحمة في الدنيا والآخرة ، ومن لم يؤمن بالله ورسوله عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والقذف . وفي رواية ثانية ، عيسى بن يونس عن المسعودي عن أبي سعيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ . قال : تمت الرحمة لمن امن به في الدنيا والآخرة ، ومن لم يؤمن به عوفي مما أصاب الأمم قبل .