يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
351
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
بالاستثصال إلى النّفخة الأولى بها يكون هلاكهم . قوله : قُلْ إِنَّما ( 108 ) أنا بشر مثلكم . يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) وكذلك جاءت الرسل . قال : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ « 1 » ، لا تعبدوا غيري . قوله : فَإِنْ تَوَلَّوْا ( 109 ) يعني كفروا . فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ ( 109 ) يعني على أمر بيّن . وهو تفسير السدي . وقال قتادة : على مهل . وقال الحسن : من كذّب بي فهو عندي سواء ، أي جهادهم كلهم سواء عندي وهو كقوله : ( وَإِمَّا ) « 2 » تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ « 3 » أي ليكون حكمك فيهم سواء : الجهاد والقتل لهم أو يؤمنوا . وهؤلاء مشركو العرب . ويقاتل أهل الكتاب حتى يسلموا أو يقرّوا بالجزية . وجميع المشركين ما خلا العرب بتلك المنزلة . وأما نصارى العرب فقد فسّرنا أمرهم في غير هذه السورة . وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) يعني به الساعة . قوله : إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 ) يعني ما تسرّون . وفي تفسير السّدّي : إنه يعلم ما كان قبل الخلق وما يكون بعده . قوله : وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ ( 111 ) تفسير الحسن : لعل ما أنتم فيه من الدنيا من السعة والرخاء ، وهو منقطع زائل فِتْنَةٌ لَكُمْ ( 111 ) يعني بليّة لكم . وَمَتاعٌ ( 111 ) تستمتعون به ، يعني بذلك المشركين . وقوله : إِلى حِينٍ ( 111 )
--> ( 1 ) الأنبياء ، 25 . ( 2 ) في ع : فإما . ( 3 ) الأنفال ، 58 .