يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
349
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
عليهم فلم يخرج منها أحد . فذلك الفزع الأكبر . قوله : وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ( 103 ) قال الحسن : تلقاهم بالبشارة حين يخرجون من قبورهم وتقول : هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 103 ) قوله : يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ « 1 » ( 104 ) / سعيد عن قتادة قال : كطيّ الصّحيفة فيها الكتاب . معمر بن عيسى أنّ الحسن قال : إنّ السّماء إنّما تطوى من أعلاها كما يطوي الكتاب الصحيفة من أعلاها إذا كتب . قوله : كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ( 104 ) عاصم بن حكيم أنّ مجاهدا قال : حفاة ، عراة ، غرلا ، غلفا . « 2 » وفي تفسير الكلبي : إذا أراد اللّه تبارك وتعالى أن يبعث الموتى عاد النّاس كلّهم نطفا ، ثم علقا ، ثم مضغا ، ثم عظاما ، ثم لحما ، ثم ينفخ فيه الرّوح . فكذلك كان بدؤهم . قال يحيى : وبلغني عن ابن مسعود قال : ينزل اللّه تبارك وتعالى مطرا منيّا كمنيّ الرّجال فتنبت به جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء ، كما ( تنبت ) « 3 » الأرض من الثرى . قال : ثم قرأ عبد اللّه بن مسعود : ( وَاللَّهُ ) « 4 » الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ « 5 » يعني البعث . قوله : وَعْداً عَلَيْنا ( 104 ) يعني : كائنا ، البعث . إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) أي نحن فاعلون . قوله : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ( 105 ) تفسير مجاهد : يعني بالزبور الكتب : التوراة ، والإنجيل ، والقرآن ، مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ الكتاب عند اللّه
--> ( 1 ) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر : للكتاب . وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم : للكتب . ابن مجاهد ، 431 . ( 2 ) تفسير مجاهد ، 1 / 417 . ( 3 ) في ع : ينبت . ( 4 ) في ع : اللّه . ( 5 ) فاطر ، 9 .