يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

278

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

واللّه الذي تراد والذي تعنى . فإذا قال له ذلك مرارا قال له : من أنت ، أعوذ باللّه منك ؟ واللّه ما رأيت أحدا قط أسوأ منك ( لفظا ) « 1 » ولا أقبح منك وجها ولا أنتن منك ريحا . فيقول ( له ) : « 2 » أتعجب من قبحي ؟ فيقول له : نعم . فيقول : أنا واللّه عملك الخبيث ، إنّ عملك واللّه كان قبيحا إنّك كنت تركبني في الدنيا ، وإنّي واللّه لأركبنّك اليوم ( وهو قوله عز وجل ) « 3 » : وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ « 4 » . قوله : يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ( 102 ) والصّور : قرن ينفخ فيه صاحب الصّور ، فينطلق كلّ روح إلى جسده ، تجعل الأرواح كلّها في الصور ، فإذا نفخ فيه خرجت الأرواح مثل النّحل ، كلّ روح إلى جسده . قال : وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ ( 102 ) ( يعني ) « 5 » المشركين . هذا حشر إلى النار . يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 102 ) [ وقال السدي : وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يعني بعد الحساب ، نسوق المشركين إلى النار زرقا ] . « 6 » قال : مسودّة وجوههم ، كالحة . يَتَخافَتُونَ بَيْنَهُمْ ( 103 ) [ قال قتادة : أي يتسارّون بينهم ] ، « 7 » يسارّ بعضهم بعضا . إِنْ لَبِثْتُمْ ( 103 ) في الدنيا . إِلَّا عَشْراً ( 103 ) يقلّلون لبثهم في الدنيا . تصاغرت [ الدنيا ] « 8 » عندهم . قال اللّه : نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً ( 104 ) وقال في آية أخرى : وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى « 9 » .

--> ( 1 ) في 167 : لفضا . ( 2 ) ساقطة في 167 . ( 3 ) في 167 : وانها التي يقول اللّه . وهي كذلك في ابن محكّم ، 3 / 51 . ( 4 ) الأنعام ، 31 . ( 5 ) ساقطة في 167 . ( 6 ) إضافة من 167 . ( 7 ) إضافة من 167 . الطبري ، 16 / 211 ( 8 ) إضافة 167 . ( 9 ) طه ، 63 .