يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

180

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

تجهر باليمين . قال يحيى : يعني أن استثناءه في قلبه ليس بشيء حتى يتكلم به لسانه . الربيع بن صبيح عن الحسن قال : من حلف علي يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفّر يمينه الإطلاق أو عتاق . قوله : وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ ( 25 ) ثم اخبر ما تلك الثلاث مائة فقال : سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ( 25 ) اي تسع سنين . تفسير قتادة قال : هذا قول أهل الكتاب « 1 » رجع إلى أول الكلام : سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ . . . . ) ويقولون وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً قال قتادة : فرد اللّه على نبيه فقال : قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ( 26 ) يعلم غيب السماوات والأرض . أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ( 26 ) يقول : ما أبصره وأسمعه كقول الرجل للرجل : أفقه به وأشباه ذلك . سعيد عن قتادة قال : لا أحد أبصر من اللّه ولا أسمع من اللّه . « 2 » قوله : ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ ( 26 ) يمنعهم من عذاب اللّه . وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ( 26 ) وهي تقرأ بالياء والتاء يقولون : ولا تشرك يا محمد في حكمه أحدا ، يقول : حتى تجعله معه شريكا في حكمه وقضائه وأموره . ومن قرأها بالياء يقول : ولا يشرك اللّه في حكمه أحدا . « 3 » قوله : وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ( 27 ) لا يحكم في الآخرة بخلاف ما قال في الدنيا . هو كقوله : ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ « 4 » . قوله : وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ( 27 )

--> ( 1 ) الطبري ، 15 / 230 . ( 2 ) الطبري ، 15 / 232 . ( 3 ) قرأ السبعة بالياء والرفع ما عدا ابن عامر فإنه قرأ : ولا تشرك‌بالتاء جزما . ابن مجاهد ، 390 . ( 4 ) ق ، 29 .