يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
154
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
الركعتين الأوليين ولا يعلن في الركعة الآخرة ، جبريل بين يدي نبيّ اللّه ونبيّ اللّه بين أيدي الناس ، يقتدي الناس بنبيهم ويقتدي نبي اللّه بجبريل . ثم خلى عنهم حتى إذا غاب الشفق و ( أيتظا ) « 1 » العشاء نودي فيهم : الصلاة جامعة . فاجتمعوا فصلى بهم العشاء أربع ركعات يعلن في الركعتين الأوليين ولا يعلن في الآخرتين ، جبريل بين يدي نبيّ اللّه ونبي اللّه بين أيدي الناس ، يقتدي الناس بنبيهم ويقتدي نبي اللّه بجبريل . ثم بات الناس ولا يدرون أيزادون على ذلك أم لا . حتى إذا طلع الفجر نودي فيهم : الصلاة جامعة . فاجتمعوا . فصلى بهم الصبح ركعتين أطالهما وأعلن فيهما القراءة ، جبريل بين يدي نبيّ اللّه ونبيّ اللّه بين أيدي الناس ، يقتدي الناس بنبيهم ، ويقتدي نبي اللّه بجبريل . المعلى عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قال : دلوكها غروبها . المسعودي عن سلمة بن كهيل عن عبد الرحمن بن يزيد قال : غابت الشمس فقال عبد اللّه بن مسعود : والذي لا إله غيره إن هذه الساعة لميقات هذه الصلاة ، ثم تلا هذه الآية : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ . قال المسعودي : فدلوكها حين تغيب في قول عبد اللّه ، وغسق الليل مجيء الليل والصلاة فيما بينهما . قال يحيى : وتفسير ابن عباس : هو زوالها ، هو قول العامة ، يعني وقت صلاة الظهر فيما حدثني المسعودي وغيره . ثم قال المسعودي : قال السدي . وكان يعالج التفسير : لو كان دلوك الشمس زوالها لكانت الصلاة فيما بين زوالها إلى أن تغيب . وكان قول ابن عباس أعجب إلى المسعودي . قوله : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ( 78 ) قال قتادة : وهي صلاة الصبح . « 2 » إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 78 ) يشهده ملائكة الليل وملائكة النهار يجتمعون عند صلاة الصبح وعند صلاة العصر فيما حدثنا عثمان عن نعيم بن عبد اللّه عن أبي هريرة عن النّبيّ فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم فيقول : كيف تركتم
--> ( 1 ) في طرة ع : أيتظا أظلم . في ابن محكّم ، 2 / 435 : انقضى . انظر نفس الإحالة ، هامش : 2 . ( 2 ) الطبري ، 15 / 140 .