يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
149
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قال : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ ( 65 ) قال قتادة : وعباده المؤمنون . وقال يحيى : يعني من يلقى اللّه مؤمنا أن يصلهم . وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا ( 65 ) حرزا ومانعا لعباده المؤمنين . قوله : رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ ( 66 ) يجريها . فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ( 66 ) طلب التجارة في البحر . إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 ) فبرأفته ورحمته سخر لكم ذلك . والرحمة على الكافر في هذا رحمة الدنيا . قوله : وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ ( 67 ) يعني الأهوال . فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ ( 67 ) يعني ما تعبدون من دونه ضلّوا عنهم . قال : إِلَّا إِيَّاهُ ( 67 ) تدعونه كقوله : بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ « 1 » يعلمون انه لا ينجيهم من الغرق إلا اللّه . قال : فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ ( 67 ) عن الذي نجاكم ورجعتم إلى شرككم . وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً ( 67 ) يعني المشرك . قال : أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ ( 68 ) كما خسف بقوم لوط وبقارون . أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ( 68 ) . قال قتادة : أي حجارة من السماء « 2 » . يقول : يحصبكم بها كما فعل بقوم لوط ، يعني الذين خرجوا من القرية فأرسل عليهم الحجارة وخسف بأهل القرية . قال : ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا ( 68 ) سعيد عن قتادة قال : أي منيعا ولا نصيرا . « 3 » قال : أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ ( 69 ) في البحر .
--> ( 1 ) الأنعام ، 41 . ( 2 ) الطبري ، 15 / 123 . ( 3 ) في الطبري ، 15 / 123 : أي منعة ولا ناصرا .