يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

146

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

المعلى عن همام بن عبد الواحد قال : لما أسري بالنّبيّ أخبرهم بما كان منه تلك الليلة ، فأنكر المشركون ، فجاء أبو بكر فذكروا له ذلك فقال : إن كان حدثكم فهو كما قال . ثمّ أتى النّبيّ فذكر له ذلك فقال : نعم ، فسماه النّبيّ يومئذ صديقا . و ( قالت ) « 1 » المشركون : إن كنت صادقا فانعته لنا ، فتحيّر النّبيّ قال : فرفعه اللّه له فجعل ينظر إليه ويخبرهم بما يسألون عنه . المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : مثّل له بيت المقدس حين سألته قريش عنه ، فجعل يراه فينظر إليه ويخبرهم عنه . سعيد عن قتادة قال : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ « 2 » ( 60 ) ما أراه اللّه من الآيات والعبر في مسيره إلى بيت المقدس . « 3 » إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ( 60 ) أي إلا بلاء للناس . قال يحيى : يعني المشركين خاصة . وقال الحسن : ان نفرا كانوا أسلموا ثم ارتدوا عند ذلك . قال : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ( 60 ) يقول : وما جعلنا أيضا الشجرة الملعونة في القرآن . حدثني المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد قال : هي شجرة الزقوم « 4 » . وهو تفسير الحسن إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ المشركين . لما نزلت دعا أبو جهل بتمر وزبد فقال : تعالوا ( تزقموا ) « 5 » فما نعلم الزقوم « 6 » إلا هذا ، فأنزل اللّه إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ « 7 » للمشركين . إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ( 64 ) إلى آخر الآية ، وصفها ووصف كيف يأكلونها في النار . وقال الحسن : يعني بقوله : الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ان أكلتها ملعونون في القرآن كقوله : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها « 8 » وانما يعني أهل القرية .

--> ( 1 ) هكذا في ع . ( 2 ) في ع : اريتاك . ( 3 ) الطبري ، 16 / 111 . ( 4 ) تفسير مجاهد ، 1 / 365 . ( 5 ) في ع : نزقموا . والتزقم الابتلاع . لسان العرب ، مادة : زقم . ( 6 ) الزقوم اسم طعام فيه تمر وزبد . لسان العرب ، مادة : زقم . ( 7 ) الصّافّات ، 63 - 64 . انظر التفسير ص : 833 ، 834 . ( 8 ) يوسف ، 82 .