يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
147
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
قال : وَنُخَوِّفُهُمْ ( 60 ) بالشجرة الزقوم . فَما يَزِيدُهُمْ ( 60 ) تخويفنا إياهم بها . إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً ( 60 ) . قوله : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ( 61 ) أي من طين . كقوله : هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ « 1 » . وقال إبليس : خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ « 2 » . وقول إبليس أَ أَسْجُدُ على الاستفهام . اي اني لا أسجد له . ثم قال : قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ ( 62 ) فأمرتني بالسجود له . لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ( 62 ) تفسير مجاهد : لأحتوينّهم . « 3 » وتفسير الكلبي : لأستولينّ على ذريته أي فأضلّهم إِلَّا قَلِيلًا . وتفسير الحسن : لأستأصلنّ ذريته يعني يهلكهم إِلَّا قَلِيلًا يعني المؤمنين . وهذا القول منه بعد ما أمر بالسجود ، وذلك ظنّ منه حيث وسوس إلى آدم فلم يجد له عزما « 4 » أي صبرا . فقال : بنو هذا في الضعف مثله . حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : لما خلق اللّه آدم جعل إبليس يطيف به قبل أن ينفخ فيه الروح ، فلما رآه أجوف عرف أنه لا يتمالك . قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً ( 63 ) . / قال مجاهد : وافرا « 5 » . أبو الأشهب عن الحسن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يقول اللّه لآدم : يا آدم قم ، ابعث بعث النار . قال : فيقول : يا رب وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسع مائة وتسعة و ( تسعين ) « 6 » إنسانا إلى النار وواحد إلى الجنة » . قوله : وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ ( 64 ) يعني بدعائك ، أي بوسوستك .
--> ( 1 ) الأنعام ، 2 . ( 2 ) الأعراف ، 12 ؛ ص ، 76 . ( 3 ) تفسير مجاهد ، 1 / 365 . ( 4 ) انظر : طه ، 115 . ( 5 ) تفسير مجاهد ، 1 / 365 . ( 6 ) هكذا في ع .