الشيخ الأصفهاني

45

حاشية المكاسب

الافتراق ، كما هو المرام في المقام . - قوله ( قدس سره ) : ( وربما يقال : بأن مقتضى الاستصحاب عدم انقطاع علاقة المالك . . . الخ ) ( 1 ) . المراد بعلاقة المالك : تارة علاقة الملكية ، وأخرى علاقة مترتبة على علاقة الملكية - أي السلطنة على التصرفات . ثم علاقة الملكية تارة هي العلاقة المتعلقة بنفس العين ، وأخرى أعم من ذلك كملك المنفعة وملك الانتفاع ونحوهما فنقول : العلاقة المتعلقة بنفس العين إن كانت قابلة للاشتداد حتى تكون المرتبة الشديدة زائلة وذات العلاقة بمرتبتها الضعيفة - التي من آثارها جواز الرجوع في العين - باقية ، فاستصحاب ذات العلاقة أمر معقول ، وإن لم يكن قابلة للاشتداد إما لعدم كون الملك الشرعي والعرفي أمرا مقوليا ، بل أمر اعتباري ليس فيه حركة واشتداد ، وإما لعدم كونها من المقولات التي تجري فيها الحركة والاشتداد ، لأنها إما من مقولة الإضافة أو من مقولة الجدة ، ولا يجري الاشتداد من حيث القوة والضعف في شئ منهما ، وإن كانت مقولة الجدة قابلة للزيادة والنقص ، لكنه لا يجدي فيما هو المهم في مقامنا كما مر ( 2 ) مرارا . وأما اعتبار أمر مقولي أكيدا وغير أكيد فهو وإن كان في نفسه معقولا إلا أن المعتبر ليس من المقولات التي في نفسها قابلة للتأكد حتى يعتبر الأكيد منها ، مع أن اعتبار غير الأكيد بعد زوال اعتبار الأكيد اعتبار حادث مغائر للاعتبار الزائل ، وهو مشكوك الحدوث ، فلا مجال لاستصحابه ، فتدبره فإنه حقيق به . وأما العلاقة المتعلقة بأعم من العين والمنفعة والانتفاع فالملكية وإن كانت كذلك ولكن لا مساس له بما نحن فيه ، لزوال الملكية بجميع أفرادها المتعلقة بالعين ومنافعها والانتفاع بها ، لتبعية ملك المنفعة والانتفاع لملك العين مع عدم المانع . وأما ملك رد العين فهو على فرض ثبوته ملك جديد ، ولا يعقل اعتباره إلا لغير

--> ( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 216 ، سطر 5 . ( 2 ) ح 1 ، رسالة الحق والحكم . 43 .