الشيخ الأصفهاني
46
حاشية المكاسب
المالك للعين ، فليس هو من أنحاء الملكية الثابتة لذات المالك حتى يشك في بقاء بعض أنحائها . ومنه تعرف حال السلطنة فإن السلطنة على التصرفات المترتبة على ملكية العين تزول بزوالها ، لتبعيتها لها تبعية المعلول لعلته ، والسلطنة على تملكها بالرجوع سلطنة جديدة لا يعقل انبعاثها عن الملكية ، كيف وهي سلطنة على تملكها بعد زوال الملكية ، وفي ظرف عدمها ووجود هذه السلطنة مشكوك الحدوث لا مشكوك البقاء . - قوله ( قدس سره ) : ( وإن أريد العلاقة التي كانت في مجلس . . . الخ ) ( 1 ) . لا ريب في أن محل الكلام ثبوت اللزوم من غير ناحية خيار المجلس المغيى بالافتراق ، فحينئذ إن كان تعدد أسباب الخيار موجبا لتعدد الخيار فلا محالة يستصحب كلي الخيار ، وإن لم يتعدد بتعدد أسبابه فيستصحب شخص الخيار ، وحيث إن البناء على تعدده بتعدد أسبابه ، ولذا لا يلزم العقد باسقاط خصوص خيار من الخيارات المجتمعة في البيع ، فلا بد من استصحاب الكلي ، وهو من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي ، وهو احتمال بقائه باحتمال مقارنة الفرد المتيقن لفرد آخر من الأول ، وهو على التحقيق المحقق في محله غير صحيح ، لتعدد وجود الكلي بتعدد أفراده ، لعدم معقولية الكلي بين الكليين ، فلا تصل النوبة إلى سائر الأجوبة ، مع أن الأقوى عنده في تلك المسألة عدم جريان الاستصحاب في مثله ، فعدم التعرض له إما مبني على وحدة الخيار مع فرض تعدد أسبابه ، وإما مبني على فرض جريان الاستصحاب في مثله ، والكل بعيد . ثم إنه أجاب ( قدس سره ) عنه بوجوه : أحدها : أخصية الدليل عن المدعى ، إذ الكلام في لزوم العقد وجوازه مطلقا ، لا خصوص البيع الذي يختص به خيار المجلس .
--> ( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 216 ، سطر 8 .