الشيخ الأصفهاني

18

حاشية المكاسب

على حاله ، وبقية الكلام فيما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى . - قوله ( قدس سره ) : ( مع أن ظاهر الالزام في مقابل الفسخ . . . الخ ) ( 2 ) . هذا الايراد - بعد تسليم الظهور - مبني على أن حق الخيار مجرد السلطنة على الفسخ ، وأن تركه - كترك سائر الحقوق - ترك الأخذ بالحق ، لا أنه مما يتقوم به الحق ، وأنه أعمال للحق وأثره لزوم العقد ، وإلا فينحصر اللزوم في اسقاط الحق استقلالا أو اشتراطا ، ولا أظن أن يقول هو به أو غيره . وأما مع كون ترك الفسخ عن رضا بالعقد مقوما للحق ومؤثرا في اللزوم فالاشكال مشترك الورود ، فإن أعمال الحق بترك الفسخ عن رضا بالعقد لا يوجب اللزوم بقول مطلق في الخيار المشترك ، بل يوجب اللزوم من قبله . وأما منع الظهور فبملاحظة أن الحق إذا كان متعددا - من حيث السبب أو من حيث الشخص الذي له الحق - فظاهره السلطنة للشخص فيما يرجع إليه أو من جهة خاصة ، وإلا فليس في الواقع خيار مطلق حتى يكون التحديد للخيار المطلق ، ليكون متقوما بالفسخ المطلق والالزام المطلق . نعم بين الفسخ والالزام في نفسهما فرق ، وهو أن الفسخ هو الحل المقابل للعقد ، فلا يعقل أن يكون الفسخ إضافيا ، واللزوم في قبال الجواز ، فيعقل أن يكون كل منهما إضافيا من حيث السبب أو من حيث الشخص ، فتدبر جيدا . * * *

--> ( 1 ) التعليقة الآتية . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 214 ، سطر 8 .