ابن قتيبة الدينوري
21
تفسير غريب القرآن
قالوا : « سميع » بمعنى « مسمع » . قال عمرو بن معديكرب : أمن ريحانة الداعي السّميع و « عذاب أليم » أي : مؤلم ، و « ضرب وجيع » أي : موجع . [ ومنه ] : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً [ سورة النساء آية : 86 ] ، أي : كافيا . من قولك : « أحسبني هذا الشيء » ، أي : كافني . و « اللّه حسيبي وحسيبك » أي : كافينا ، أي : يكون حكما بيننا كافيا . قال الشاعر : ونقفي وليد الحي : إن كان جائعا * ونحسبه : إن كان ليس بجائع أي : نعطيه ما يكفيه ، حتى يقول : حسبي . وقال بعض المفسرين - في قوله : إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً - أي : محاسبا . وهو - على هذا التأويل - في مذهب « جليس » و « أكيل » و « شريب » و « نديم » و « قعيد » . 15 - ومن صفاته ما جاء على « فعيل » : لا يكون منها غير لفظها ، نحو : « قريب » و « جليل » و « حليم » و « عظيم » و « كبير » و « كريم » - وهو الصّفوح عن الذنوب - و « وكيل » وهو الكفيل . قال : وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ [ سورة القصص آية : 28 ] ، وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا [ سورة النساء الآيات : 81 / 132 / 171 ، وسورة الأحزاب الآيات : 3 / 48 ] ، وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ [ سورة هود آية : 132 ] ، أي : اجعله كافلك ، واعتمد على كفالته لك . ووكيل الرجل في ماله هو الذي كفله له ، وقام به .