ابن قتيبة الدينوري
20
تفسير غريب القرآن
ومن الناس من يزعم : أنها مأخوذة من « بريت العود » . ومنهم من يزعم : أنها من « البرى » ، وهو : التراب أي : خلق من التراب . وقالوا : لذلك لم يهمز . وقد بينت هذا في كتاب « القراءات » ، وذكرت موضع الأخبار منه . 12 - ومثل البارئ : « الذّارئ » . وهو : الخالق . يقال : ذرأ اللّه الخلق . وقال : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً [ سورة الأعراف آية : 179 ] ، أي : خلقنا . و « الذّرية » منه ، لأنها خلق اللّه من الرجل . وأكثر القراء والعرب : على ترك همزها ، لكثرة ما يتكلم بها . ومنهم من يزعم : أنها من « ذروت » أو « ذريت » . 13 - ومن صفاته ما جاء على « فعيل » بمعنى « فاعل » ، نحو : « قدير » بمعنى « قادر » ، و « بصير » بمعنى « باصر » ، وسميع » بمعنى « سامع » ، و « حفيظ » بمعنى « حافظ » و « بدئ » بمعنى « بادئ الخلق » ، و « شهيد » بمعنى « شاهد » ، و « عليم » بمعنى « عالم » ، و « رقيب » بمعنى « راقب » - وهو : الحافظ - و « كفيل » بمعنى « كافل » ، و « خبير » بمعنى « خابر » ، و « حكيم » بمعنى « حاكم » ، و « مجيد » بمعنى « ماجد » وهو : الشريف . 14 - ومن صفاته ما جاء على « فعيل » بمعنى « مفعل » ، نحو : « بصير » بمعنى « مبصر » ، و « بديع الخلق » بمعنى « مبدع الخلق » . كما