ابن قتيبة الدينوري
19
تفسير غريب القرآن
وحلت بيوتي في يفاع ممنع * تخال به راعي الحمولة طائرا ولم يكن بيته في جبل بهذه الصفة ، إنما أراد : أني ممتنع على من أرادني ، فكأني حللت في يفاع ممنّع . 9 - ومن صفاته : « الغفور » . وهو من قولك : « غفرت الشيء » إذا غطيته . كما يقال : « كفرته » : إذا غطّيته . ويقال : كذا أغفر من كذا ، أي : أستر . و « غفر الخزّ والصوف » ما علا فوق الثوب منها : كالزّئبر . سمي « غفرا » : لأنه ستر الثوب . ويقال لجنّة الرأس : « مغفر » ، لأنها تستر الرأس . فكأن « الغفور » : الساتر لعبده برحمته ، أو الساتر لذنوبه . ونحو منه قولهم : « تغمدني برحمتك » ، أي : ألبسني إياها . ومنه قيل : « غمد السيف » ، لأنه يغمد فيه ، أي : يدخل . 10 - ومن صفاته : « الواسع » . وهو الغنيّ . والسعة : الغنى . قال اللّه : ( لينفق ذو سعة من سعته ) [ سورة الطلاق آية : 7 ] ، أي : يعط من سعته . 11 - ومن صفاته : « البارئ » . ومعنى البارئ » : الخالق . يقال : برأ اللّه الخلق يبرؤهم . و « البريّة » : الخلق . وأكثر العرب والقراء : على ترك همزها ، لكثرة ما جرت على الألسنة . وهي « فعيلة » بمعنى « مفعولة » .