الأخفش

93

معاني القرآن

قال الشاعر : [ الطويل ] 99 - كسا اللّؤم تيما خضرة في جلودها * فويلا لتيم من سرابيلها الخضر « 1 » قال الأخفش : « حدثني عيسى بن عمر أنه سمع الأعراب ينشدونه هكذا بالنصب ، ومنهم من يرفع ما ينصب في هذا الباب » . قال أبو زبيد « 2 » : [ الطويل ] 100 - أغار وأقوى ذات يوم وخيبة * لأوّل من يلقى غي ميسّر « 3 » باب اللام وقوله ليشتروا به ثمنا قليلا [ الآية 79 ] فهذه اللام إذا كانت في معنى « كي » كان ما بعدها نصبا على ضمير « أن » ، وكذلك المنتصب ب « كي » هو أيضا على ضمير « أن » كأنه يقول : « الاشتراء » ، ف « يشتروا » لا يكون اسما إلا ب « أن » ، ف « أن » مضمرة وهي الناصبة وهي في موضع جر باللام . وكذلك كي لا يكون دولة [ الحشر : الآية 7 ] « أن » مضمرة وقد جرتها « كي » وقالوا : « كيمه » ف « مه » اسم لأنه « ما » التي في الاستفهام وأضاف « كي » إليها . وقد تكون « كي » بمنزلة « أن » هي الناصبة وذلك قوله لّكيلا تأسوا [ الحديد : الآية 23 ] فأوقع عليها اللام . ولو لم تكن « كي » وما بعدها اسما لم تقع عليها اللام وكذلك ما انتصب بعد « حتّى » إنّما انتصب بضمر « أن » قال حتّى يأتي وعد اللّه [ الرّعد : الآية 31 ] وحتّى تتّبع ملّتهم [ البقرة : الآية 120 ] إنّما هو « حتّى أن

--> ( 1 ) البيت لجرير في ديوانه ص 596 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 151 ، 230 ، وشرح المفصل 1 / 121 ، والكتاب 1 / 333 ، واللامات ص 125 ، ولسان العرب ( ويل ) ، وبلا نسبة في المقتضب 3 / 220 . ( 2 ) أبو زبيد الطائي : هو حرملة بن المنذر بن معدي كرب بن حنظلة الطائي ، شاعر مخضرم معمّر أدرك الجاهلية والإسلام ، كان عالما بسيرة ملوك العجم ، وهو من نصارى طيّئ ، وفد على عثمان بن عفان أكثر من مرة ، وكذلك وفد على عمر بن الخطاب وولاه على صدقات قومه ، كان كثير المدح ، ومدح الغساسنة والمناذرة واشتهر بوصف الأسد . عده ابن سلام الجمحي من الطبقة الخامسة من الشعراء الإسلاميين . توفي نحو سنة 62 ه . ( معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 165 ) . ( 3 ) البيت لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص 61 ، والدرر 3 / 63 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 153 ، والكتاب 1 / 313 ، وبلا نسبة في شرح المفصل 1 / 114 ، ولسان العرب ( يسر ) . وهمع الهوامع 1 / 188 .