الأخفش

79

معاني القرآن

80 - ترتع ما رتعت حتّى إذا ذكرت * فإنّما هي إقبال وإدبار « 1 » ومثله قالوا معذرة إلى ربكم [ الأعراف : 164 ] كأنهم قالوا : « موعظتنا إياهم معذرة » وقد نصب على : « نعتذر معذرة » وقال فأولى لهم [ محمّد : الآية 20 ] طاعة وقول مّعروف [ محمّد : الآية 21 ] على قوله إذا جاءتهم ذكراهم [ محمّد : الآية 18 ] فأولى لهم [ محمّد : الآية 20 ] طاعة وقول مّعروف [ محمّد : الآية 21 ] جعل الطاعة مبتدأ فقال طاعة وقول مّعروف [ محمّد : الآية 21 ] خير من هذا ، أو جعل الطاعة مبتدأ فقال « طاعة وقول معروف خير من هذا » . وزعم يونس « 2 » أنه قيل لهم « قولوا حطة » أي : تكلموا بهذا الكلام . كأنه فرض عليهم أن يقولوا هذه الكلمة مرفوعة . وقال فأنزلنا على الّذين ظلموا رجزا مّن السّماء [ الآية 59 ] وقال والرّجز فاهجر ( 5 ) [ المدّثّر : الآية 5 ] وقال بعضهم الرّجز [ المدّثّر : الآية 5 ] . وذكروا أن « الرجز » : صنم كانوا يعبدونه فأما « الرجز » : فهو : الرجس والرجس : النجس وقال إنّما المشركون نجس [ التّوبة : الآية 28 ] و « النجس » : القذر . وقال فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا [ الآية 60 ] يكسر الشين بنو تميم ، وأما أهل الحجاز فيسكنون اثنتا عشرة عينا [ الآية 60 ] . وقوله ولا تعثوا في الأرض مفسدين [ البقرة : الآية 60 ] ( 60 ) . من « عثي » « يعثى » وقال بعضهم : « يعثو » من « عثوت » ف « أنا أعثو » مثل : « غزوت » ف « أنا أغزو » . باب زيادة « من » وأما قوله يخرج لنا ممّا تنبت الأرض من بقلها وقثّآئها [ الآية 61 ] فدخلت فيه ( من ) كنحو ما تقول في الكلام : « أهل البصرة يأكلون من البرّ والشعير » وتقول : « ذهبت فأصبت من الطّعام » تريد « شيئا » ولم تذكر الشيء . كذلك يخرج لنا ممّا

--> ( 1 ) البيت للخنساء في ديوانها ص 383 ، والأشباه والنظائر 1 / 198 ، وخزانة الأدب 1 / 431 ، 2 / 34 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 282 ، والشعر والشعراء 1 / 354 ، والكتاب 1 / 337 ، ولسان العرب ( رهط ) ، ( قبل ) ، ( سوا ) ، والمقتضب 4 / 305 ، والمنصف 1 / 197 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 387 ، 4 / 68 ، وشرح الأشموني 1 / 213 ، وشرح المفصل 1 / 115 ، والمحتسب 2 / 43 . ( 2 ) يونس : هو يونس بن عبيد تقدمت ترجمته .