الأخفش

72

معاني القرآن

67 - النازلون بكلّ معترك * والطّيبون معاقد الأزر « 1 » باب إضافة الزمان إلى الفعل قال واتّقوا يوما لّا تجزى نفس عن نّفس شيئا [ الآية 48 ] فنون اليوم لأنه جعل « فيه » مضمرا ، وجعله من صفة اليوم كأنه قال : « يوما لا تجزي نفس عن نفس فيه شيئا » . وإنما جاز إضمار « فيه » كما جاز إضافته إلى الفعل ، تقول : « هذا يوم يفعل زيد » . وليس من الأسماء شيء يضاف إلى الفعل غير أسماء الزمان ، ولذلك جاز إضمار « فيه » . وقال قوم : « إنّما أضمر الهاء » ، أراد « لا تجزيه » وجعل هذه الهاء اسما لليوم مفعولا ، كما تقول : « رأيت رجلا يحبّ زيد » تريد : « يحبّه زيد » . وهو في الكلام يكون مضافا ، تقول : « اذكر يوم لا ينفعك شيء » أي : « يوم لا منفعة » وذلك أن أسماء الحين قد تضاف إلى الفعل . قال هذا يوم لا ينطقون ( 35 ) [ المرسلات : الآية 35 ] أي « يوم لا نطق » ، وقد يجوز فيه « هذا يوم لا ينطقون » إذا أضمرت « فيه » وجعلته من صفة « يوم » لأنّ يوما نكرة وقد جعلت الفعل لشيء من سببه وقدمت الفعل . فالفعل يكون كله من صفة النكرة كأنك أجريته على اليوم صفة له إذا كان ساقطا على سببه ، وقد قال بعضهم هذا يوم لا ينطقون ( 35 ) [ المرسلات : الآية 35 ] وكذلك هذا يوم الفصل [ الصّافات : الآية 21 ] وكل ما أشبه هذا فهو مثله . ولا يضاف إلى الفعل شيء إلا الحين ، إلا أنهم قد قالوا : [ الوافر ] 68 - بآية تقدمون الخيل زورا * كأنّ على سنابكها مداما « 2 » وقالوا : [ الوافر ]

--> ( 1 ) البيت للخرنق بنت بدر بن هفان في ديوانها ص 43 ، والأشباه والنظائر 6 / 231 ، وأمالي المرتضى 1 / 205 ، والإنصاف 2 / 468 ، وأوضح المسالك 3 / 314 ، والحماسة البصرية 1 / 227 ، وخزانة الأدب 5 / 41 ، 42 ، 44 ، والدرر 6 / 14 ، وسمط اللآلي ص 548 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 16 ، وشرح التصريح 2 / 116 ، والكتاب 1 / 202 ، 2 / 57 ، 58 ، 64 ، ولسان العرب ( نضر ) ، والمحتسب 2 / 198 ، والمقاصد النحوية 3 / 602 ، 4 / 72 ، وأساس البلاغة ( أزر ) ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 416 ، وشرح الأشموني 2 / 399 . ( 2 ) البيت للأعشى في خزانة الأدب 6 / 512 ، 515 ، ولسان العرب ( سلم ) ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 250 ، والدرر 5 / 33 ، وشرح شواهد المغني 2 / 811 ، وشرح المفصل 3 / 18 ، والكتاب 3 / 118 ، ولسان العرب ( أيا ) ، ومغني اللبيب 1 / 42 ، 2 / 538 ، وهمع الهوامع 2 / 51 .