الأخفش

69

معاني القرآن

باب اسم الفاعل وقال الّذين يظنّون أنّهم مّلقوا ربّهم [ الآية 46 ] فأضاف قوله ملاقو ربهم ولم يقع الفعل . وإنما يضاف إذا كان قد وقع الفعل تقول : « هم ضاربو أبيك » إذا كانوا قد ضربوه . وإذا كانوا في حال الضرب أو لم يضربوا قلت : « هم ضاربون أخاك » إلا أن العرب قد تستثقل النون فتحذفها في معنى إثباتها وهو نحو ملاقو ربهم مثل كلّ نفس ذآئقة الموت [ آل عمران : الآية 185 ] ولم تذق بعد . وقد قال بعضهم : ذائقة الموت [ آل عمران : الآية 185 ] على ما فسرت لك . وقال اللّه جل ثناؤه إنا مرسلو الناقة [ القمر : 27 ] وهذا قبل الإرسال ولكن حذفت النون استثقالا . وقال وكلبهم بسط ذراعيه [ الكهف : الآية 18 ] فأثبت التنوين لأنه كان في الحال . وقال إنا كاشفو العذاب قليلا [ الدخان : 15 ] على ذلك أيضا . وزعموا أن هذا البيت ينشد هكذا : [ البسيط ] 62 - هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد ربّ أخا عمرو بن مخراق « 1 » فأضاف ولم يقع الفعل ونصب الثاني على المعنى لأن الأول فيه نية التنوين ، كقول اللّه جل وعزّ جاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا [ الأنعام : 96 ] ولو جررت « الشمس » و « القمر » و « عبد رب أخا عمرو » على ما جررت عليه الأول جاز وكان جيدا . وقال إنّا منجّوك وأهلك إلّا امرأتك

--> - الشواهد ص 385 ، وخزانة الأدب 9 / 326 ، 10 / 312 ، 313 ، 320 ، والدرر 6 / 182 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 369 ، وشرح التصريح 1 / 228 ، وشرح شواهد المغني ص 867 ، وشرح المفصل 8 / 86 ، والشعر والشعراء ص 358 ، والكتاب 1 / 75 ، ولسان العرب ( قير ) ، ومعاهد التنصيص 1 / 186 ، والمقاصد النحوية 2 / 318 ، ونوادر أبي زيد ص 20 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 103 ، وأوضح المسالك 1 / 358 ، ورصف المباني ص 267 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 372 ، وشرح الأشموني 1 / 144 ، ومجالس ثعلب ص 316 ، 598 ، وهمع الهوامع 2 / 144 . ( 1 ) البيت لجابر بن رألان أو لجرير أو لتأبط شرا أو هو مصنوع في خزانة الأدب 8 / 215 ، ولجرير بن الخطفي أو لمجهول ، أو هو مصنوع في المقاصد النحوية 3 / 513 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 256 ، والدرر 6 / 192 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 395 ، وشرح الأشموني 2 / 344 ، وشرح ابن عقيل ص 428 ، والكتاب 1 / 171 ، والمقتضب 4 / 151 ، وهمع الهوامع 2 / 145 .