الأخفش
66
معاني القرآن
ويكون فيهما النصب . فمن نصب وأمّا ثمود [ فصّلت : الآية 17 ] نصب على هذا . وأما قوله يدخل من يشاء في رحمته والظّلمين أعدّ لهم [ الإنسان : الآية 31 ] وقوله أأنتم أشدّ خلقا أم السّمآء بنها ( 27 ) [ النّازعات : الآية 27 ] ثم قال والأرض بعد ذلك دحها ( 30 ) [ النّازعات : الآية 30 ] وقال الرّحمن ( 1 ) علّم القرءان ( 2 ) خلق الإنسن ( 3 ) علّمه البيان ( 4 ) [ الرحمن : 1 - 4 ] ثم قال والسّماء رفعها ووضع الميزان ( 7 ) [ الرّحمن : الآية 7 ] وقال وكلّا ضربنا له الأمثل وكلّا تبّرنا تتبيرا ( 39 ) [ الفرقان : الآية 39 ] فهذا إنما ينصب وقد سقط الفعل على الاسم بعده لأن الاسم الذي قبله قد عمل فيه فأضمرت فعلا فأعملته فيه حتى يكون العمل من وجه واحد . وكان ذلك أحسن ، قال الشاعر : [ الوافر ] 56 - نغالي اللحم للأضياف نيئا * ونرخصه إذا نضج القدور « 1 » يريد « نغالي باللحم » فإن قلت يدخل من يشاء [ الشّورى : الآية 8 ] ليس بنصب في اللفظ فهو في موضع نصب قد عمل فيه فعل كما قلت : « مررت بزيد وعمرا ضربته » ، كأنك قلت : « مررت زيدا » وقد يقول هذا بعض الناس . قال الشاعر : [ المنسرح ] 57 - أصبحت لا أحمل السلاح ولا * أملك رأس البعير إن نفرا « 2 » والذيب أخشاه إن مررت به * وحدي وأخشى الرياح والمطرا وكلّ هذا يجوز فيه الرفع على الابتداء والنصب أجود وأكثر . وأما قوله يغشى طائفة منكم وطائفة أهمتهم أنفسهم [ آل عمران : 154 ] فإنما هو على قوله « يغشى طائفة منكم وطائفة في هذه الحال » . وهذه واو ابتداء
--> - 1 / 82 ، وتاج العروس ( وصل ) ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 296 ، وتخليص الشواهد ص 179 ، وشرح المفصل 4 / 96 ، ومغني اللبيب 1 / 269 ، والمقتضب 2 / 77 . ( 1 ) البيت لرجل من قيس في جمهرة اللغة ص 1317 ، وأساس البلاغة ( غلو ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( رخص ) ، ( سفه ) ، وجمهرة اللغة ص 1319 ، وتاج العروس ( رخص ) ، ( غلا ) ، وتهذيب اللغة 8 / 191 ، وديوان العرب 4 / 121 . ( 2 ) البيتان للربيع بن ضبع الفزاري في أمالي المرتضى 1 / 256 ، وحماسة البحتري ص 201 ، وخزانة الأدب 7 / 284 ، والدرر 5 / 22 ، وشرح التصريح 2 / 36 ، والكتاب 1 / 90 ، ولسان العرب ( ضمن ) ، والمقاصد النحوية 3 / 397 ، ونوادر أبي زيد ص 159 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 173 ، وأوضح المسالك 3 / 114 ، والرد على النحاة ص 115 ، والمحتسب 2 / 99 .