الأخفش
314
معاني القرآن
ومن سورة المسد قال تبّت يدآ أبى لهب [ الآية 1 ] « تبّت » جزم لأن تاء المؤنث إذا كانت في الفعل فهو جزم نحو « ضرب » و « ضربت » وأما قوله وتب فهو مفتوح لأنه فعل مذكر قد مضى . وقال وامرأته حمالة الحطب ( 4 ) [ الآية 4 ] يقول : « وتصلى امرأته حمالة الحطب » وحمالة الحطب [ الآية 4 ] من صفتها . ونصب بعضهم حمّالة الحطب على الذم كأنه قال « ذكرتها حمالة الحطب » ويجوز أن تكون حمّالة الحطب نكرة نوى بها التنوين فتكون حالا « امرأته » وتنتصب بقوله تصلى . ومن سورة الاخلاص أما قوله قل هو اللّه أحد ( 1 ) [ الآية 1 ] فإن قوله أحد بدل من قوله اللّه كأنه قال « هو أحد » ومن العرب من لا ينون ، يحذف لاجتماع الساكنين . وقوله ولم يكن لّه كفوا أحد [ الآية 4 ] أحد هو الاسم وكفوا هو الخبر . ومن سورة الفلق قوله ومن شرّ غاسق إذا وقب [ الآية 3 ] تقول « غسق » « يغسق » « غسوقا » وهي : « الظلمة » . و « وقب » « يقب » « وقوبا » وهو الدخول في الشيء . ومن سورة الناس قال ملك النّاس ( 2 ) [ الآية 2 ] تقول : « ملك بيّن الملك » الميم مضمومة . وتقول : « مالك بيّن الملك » و « الملك » بفتح الميم وبكسرها ، وزعموا أن ضم الميم لغة في هذا المعنى .