الأخفش

315

معاني القرآن

وقوله إله النّاس ( 3 ) [ الآية 3 ] بدل من ملك النّاس ( 2 ) [ الآية 2 ] . وقوله من الجنّة والنّاس [ الآية 6 ] يريد : « من شرّ الوسواس من الجنّة والنّاس » . و « الجنّة » هم : الجنّ . ومن دعاء القنوت قوله « وإليك نسعى ونحفد » نحفد : نخدم . قال ويقال للخدم « الحفد » قال الشاعر : [ الكامل ] 279 - حفد الولائد بينهنّ وأسلمت * بأكفّهنّ أزمّة الأجمال « 1 » وقوله « إن عذابك بالكفّار ملحق » العرب تكسر الحاء ولا يكادون أن يقولوا المفتوحة وهي أثبتهما في المعنى ولكن العرب لا تكاد تقول إلا « ملحق » يكسرون الحاء وهي لغة أهل الحجاز تقول : « قد ألحق بهم العذاب » في معنى : « لحقهم » أو يكون أراد « صاحب لحوق » كما تقول : « هم مجربون » و « مصحّون » إذا كان في إبلهم الصحة والجرب . وكما تقول : « هو مقو » و « قد أقوى » إذا كان في إبله قوة . وتقول أيضا : « أضربت فلانا » إذا جعلت له ما يضربه فيستقيم أن يكون هذا « ملحقا » إذا جعلت ما يلحقه و « ملحق » في لغة بعض بني تميم وهي أوضح الوجهين . وأما « التحيات للّه » فذكروا أن « التحيّة » : الملك . وقال الشاعر : [ مجزوء الكامل ] 280 - من كلّ ما نال الفتى * قد نلته غير التحيّة « 2 » وقالوا : « حيّاك اللّه وبيّاك » . ف « حيّاك » « ملّكك » ، و « بيّاك » : أصلحك .

--> ( 1 ) البيت للفرزدق في زيادات الطبعة الأولى من جمهرة اللغة ص 504 ، وليس في ديوانه ، ولجميل بثينة في ملحق ديوانه ص 246 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( حفد ) ، وجمهرة اللغة ص 504 ، وكتاب العين 3 / 185 . ( 2 ) البيت لزهير بن جناب في إصلاح المنطق ص 316 ، والأغاني 18 / 307 ، والشعر والشعراء 1 / 386 ، ولسان العرب ( بجل ) ، ( حيا ) ، والمؤتلف والمختلف ص 130 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 5 / 299 ، وشرح التصريح 1 / 326 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 100 ، ولسان العرب ( حيا ) .