الأخفش

297

معاني القرآن

وقال فإذا نفخ في الصّور نفخة وحدة [ الآية 13 ] لأن الفعل وقع على النفخة إذا لم يكن قبلها اسم مرفوع . وقال والملك على أرجآئها [ الآية 17 ] وواحدها « الرّجا » وهو مقصور . وقال إلّا من غسلين [ الآية 36 ] جعله - واللّه أعلم - من « الغسل » وزاد الياء والنون بمنزلة « عفرين » و « كفرين » . وقال فما منكم مّن أحد عنه حجزين ( 47 ) [ الآية 47 ] على المعنى لأن معنى « أحد » معنى جماعة . ومن سورة المعارج قال كلّآ إنّها لظى ( 15 ) [ الآية 15 ] نزّاعة لّلشّوى ( 16 ) [ الآية 16 ] نصب على البدل من الهاء وخبر « إنّ » نزّاعة وإن شئت جعلت لظى رفعا على خبر « إنّ » ورفعت « النزّاعة » على الابتداء . وقال إنّ الإنسن خلق هلوعا ( 19 ) [ الآية 19 ] ثم قال إلّا المصلّين ( 22 ) [ الآية 22 ] فجعل الإنسان جميعا ويدلك على ذلك أنه قد استثنى منه جميعا . وقال فمال الّذين كفروا قبلك مهطعين [ الآية 36 ] عن اليمين وعن الشّمال عزين ( 37 ) [ الآية 37 ] كما تقول « ما لك قائما » وواحدة « العزين » : العزة . مثل « ثبة » و « ثبين » . ومن سورة نوح عليه السلام قال مّا لكم لا ترجون للّه وقارا ( 13 ) [ الآية 13 ] أي : لا تخافون للّه عظمة . و « الرّجاء » هاهنا خوف و « الوقار » عظمة . وقال الشاعر : [ الطويل ] 272 - إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب عواسل « 1 »

--> ( 1 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 144 ، ولسان العرب ( نوب ) ، ( خلف ) ، ( رجا ) ، وتهذيب اللغة 15 / 489 ، وتاج العروس ( خلف ) ، ( رجا ) ، وكتاب العين 6 / 177 ، 8 / 379 .