الأخفش
298
معاني القرآن
وقال وقد خلقكم أطوارا ( 14 ) [ الآية 14 ] طورا علقة وطورا مضغة . وقال وجعل القمر فيهنّ نورا [ الآية 16 ] وإنما هو - واللّه أعلم - على كلام العرب ، وإنما القمر في السماء الدنيا فيما ذكر كما تقول : « أتيت بني تميم » وإنما أتيت بعضهم . وقال واللّه أنبتكم مّن الأرض نباتا ( 17 ) [ الآية 17 ] فجعل « النّبات » المصدر ، والمصدر « الإنبات » لأن هذا يدل على المعنى . وقال سبلا فجاجا [ الآية 20 ] واحدها « الفجّ » وهو الطريق . وقال ولا تزد الظّلمين [ الآية 24 ] لأن ذا من قول نوح دعاء عليهم . ومن سورة الجن قال قل أوحى إلىّ أنّه استمع نفر [ الآية 1 ] فألف أنّه مفتوحة لأنه اسم ، ثم قال وأنّه تعلى جدّ ربّنا [ الآية 3 ] على الابتداء إذا كان من كلام الجن فإن فتح جعله على الوحي وهو حسن . وقال شهبا [ الآية 8 ] وواحدها : الشّهاب . وقال لنفتنهم فيه [ الآية 17 ] لأنك تقول « فتنته » ، وبعض العرب يقول « أفتنه » ، فتلك على تلك اللغة . ومن سورة المزمّل قال المزّمّل [ الآية 1 ] والأصل : المتزمّل ، ولكن أدغمت التاء في الزاي والمدّثّر [ المدّثّر : الآية 1 ] مثلها . وقوله قم الّيل إلّا قليلا ( 2 ) [ الآية 2 ] نّصفه أو انقص منه قليلا ( 3 ) [ الآية 3 ] أو زد عليه [ الآية 4 ] فقال السائل عن هذا : قد قال قم الّيل إلّا قليلا ( 2 ) [ الآية 2 ]