الأخفش
274
معاني القرآن
اسم الفاعل ولا تكون لات إلّا مع حين ورفع بعضهم وّ لات حين مناص [ الآية 3 ] فجعله في قوله مثل لّيس كأنه قال « ليس أحد » وأضمر الخبر . وفي الشعر : [ الخفيف ] 264 - طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء « 1 » فجرّ « أوان » وحذف وأضمر « الحين » وأضاف إلى « أوان » لأنّ لات لا تكون إلا مع « الحين » . وقال أجعل الألهة إلها واحدا [ الآية 5 ] كما تقول : « أتجعل مائة شاهد شاهدا واحدا » . وقال فطفق مسحا [ الآية 33 ] أي : يمسح مسحا . وقال رخآء [ الآية 36 ] فانتصاب رخآء [ الآية 36 ] - واللّه أعلم - على « رخّيناها رخاء » . ومن سورة الزمر قال وأمرت لأن أكون [ الآية 12 ] أي : وبذلك أمرت . وقال والّذين اجتنبوا الطّغوت أن يعبدوها [ الآية 17 ] لأنّ الطاغوت في معنى جماعة . وقال أوليآؤهم الطّغوت [ البقرة : الآية 257 ] وإن شئت جعلته واحدا مؤنّثا . وقال أفأنت تنقذ من [ الآية 19 ] أي : أفأنت تنقذه ، واستغنى بقوله تنقذ من في النّار [ الآية 19 ] عن هذا .
--> ( 1 ) البيت لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص 30 ، والإنصاف ص 109 ، وتخليص الشواهد ص 295 ، وتذكرة النحاة ص 734 ، وخزانة الأدب 4 / 183 ، 185 ، 190 ، والدرر 2 / 119 ، وشرح شواهد المغني ص 640 ، 960 ، والمقاصد النحوية 2 / 156 ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 249 ، وخزانة الأدب 4 / 169 ، 6 / 539 ، 545 ، والخصائص 2 / 370 ، ورصف المباني ص 169 ، 262 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 509 ، وشرح الأشموني 1 / 126 ، وشرح المفصل 9 / 32 ، ولسان العرب ( أون ) ، ( لا ) ، ( لات ) ، ومغني اللبيب ص 255 ، وهمع الهوامع 1 / 126 .