الأخفش

269

معاني القرآن

وقال ولا مستئنسين [ الآية 53 ] فعطفه على غير [ الفاتحة : الآية 7 ] فجعله نصبا أو على ما بعد غير فجعله جرا . وقال إلّا قليلا [ الآية 60 ] أي : « لا يجاورونك إلّا قليلا » على المصدر . وقال إنّ اللّه وملائكته يصلّون على النّبىّ يأيّها الّذين ءامنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما ( 56 ) [ الآية 56 ] ، فصلاة الناس عليه دعاؤهم له ، وصلاة اللّه عزّ وجل إشاعة الخير عنه . وقال وإذا لّا تمتّعون إلّا قليلا [ الآية 16 ] فرفعت ما بعد « إذا » لمكان الواو وكذلك الفاء . وقال فإذا لا يؤتون الناس تفسيرا [ النساء : 53 ] وهي في بعض القراءة نصب أعملوها كما يعملونها بغير فاء ولا واو . وقال لا تدخلوا بيوت النّبىّ إلّآ أن يؤذن لكم إلى طعام غير نظرين إنه [ الآية 53 ] نصب على الحال ، أي : إلّا أن يؤذن لكم غير ناظرين . ولا يكون جرا على الطعام إلا أن تقول « أنتم » . ألا ترى أنك لو قلت : « ائذن لعبد اللّه على امرأة مبغضا لها » لم يكن فيه إلا النصب إلا أن تقول « مبغض لها هو » لأنك إذا أجريت صفته عليها ولم تظهر الضمير الذي يدل على أن الصفة له لم يكن كلاما . لو قلت : « هذا رجل مع امرأة ملازمها » كان لحنا حتى تقول « ملازمها » فترفع ، أو تقول « ملازمها هو » فتجر . ومن سورة سبأ قال ينبّئكم إذا مزّقتم كلّ ممزّق إنّكم لفى خلق جديد [ الآية 7 ] فلم يعمل ينبّئكم لأن إنّكم موضع ابتداء لمكان اللام ، كما تقول : « أشهد إنّك لظريف » . وقال بلدة طيّبة [ الآية 15 ] أي : على : هذه بلدة طيّبة . وقال لمن أذن له [ الآية 23 ] لأن في المعنى لا يشفع إلا لمن أذن له . وقال إلّا لنعلم [ الآية 21 ] على البدل كأنه قال « ما كان ذلك الابتلاء إلّا لنعلم » .