الأخفش
237
معاني القرآن
الانس لأنه لما وصفهم بالطاعة أشبهوا ما يعقل وجعل اليمين للجماعة مثل ويولّون الدّبر [ القمر : الآية 45 ] . وقال وللّه يسجد ما في السّموات وما في الأرض من دآبّة [ الآية 49 ] يريد : من الدواب واجتزأ بالواحد كما تقول : « ما أتاني من رجل » أي : ما أتاني من الرجال مثله . وقال وما بكم مّن نعمة فمن اللّه [ الآية 53 ] لأنّ ( ما ) بمنزلة ( من ) فجعل الخبر بالفاء . وقال ليكفروا بما ءاتينهم [ الآية 55 ] . وقال ومن ثمرت النّخيل والأعنب تتّخذون منه سكرا ورزقا حسنا [ الآية 67 ] ولم يقل « منها » لأنه أضمر « الشيء » كأنه قال « ومنها شيء تتّخذون منه سكرا » . وقال إلى النّحل أن اتّخذى [ الآية 68 ] على التأنيث في لغة أهل الحجاز . وغيرهم يقول « هو النّحل » وكذلك كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا الهاء نحو « البرّ » و « الشعير » هو في لغتهم مؤنث . وقال ذللا [ الآية 69 ] وواحدها « الذّلول » وجماعة « الذّلول » « الذّلل » . وقال بنين وحفدة [ الآية 72 ] وواحدهم « الحافد » . وقال أينما يوجّههّ لا يأت بخير [ الآية 76 ] لأنّ ( أينما ) من حروف المجازاة . وقال رزقا مّن السّموات والأرض [ الآية 73 ] فجعل « الشيء » بدلا من « الرّزق » وهو في معنى « لا يملكون رزقا قليلا ولا كثيرا » . وقال بعضهم : « الرّزق فعل يقع بالشيء » يريد : « لا يملكون أن يرزقوا شيئا » . وقال وأوفوا بعهد اللّه [ الآية 91 ] تقول : « أوفيت بالعهد » و « وفيت بالعهد » فإذا قلت « العهد » قلت « أوفيت العهد » بالألف . وقال أنكثا [ الآية 92 ] وواحدها « النّكث » . وقال من كفر باللّه من بعد إيمانه إلّا من أكره وقلبه مطمئنّ بالإيمن ولكن مّن شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب مّن اللّه [ الآية 106 ] خبر لقوله ولكن