الأخفش

212

معاني القرآن

وقال قل أذن خير لّكم [ الآية 61 ] أي : هو أذن خير لا أذن شرّ . وقال بعضهم ( أذن خير لكم ) والأولى أحسنهما لأنك لو قلت « هو أذن خير لكم » لم يكن في حسن ( هو أذن خير لكم ) وهذا جائز على أن تجعل ( لكم ) صفة « الأذن » . وقال ورحمة لّلّذين ءامنوا منكم [ الآية 61 ] أي : وهو رحمة . وقال ألم يعلموا أنّه من يحادد اللّه ورسوله فإنّ له [ الآية 63 ] فكسر الألف لأن الفاء التي هي جواب المجازاة ما بعدها مستأنف . وقال يحلفون باللّه لكم ليرضوكم [ الآية 62 ] و « سيحلفون باللّه لكم ليرضوكم » ولا أعلمه إلّا على قوله « ليرضنّكم » كما قال الشاعر : [ الطويل ] 226 - إذا قلت قدني قال باللّه حلفة * لتغني عنّي ذا إنائك أجمعا « 1 » أي : لتغنينّ عني . وهو نحو ولتصغى إليه أفئدة الّذين لا يؤمنون بالأخرة [ الأنعام : الآية 113 ] أي : ولتصغينّ . وقال فرح المخلّفون بمقعدهم خلف رسول اللّه [ الآية 81 ] أي : مخالفة . وقال بعضهم ( خلف ) و ( خلاف ) أصوبهما لأنهم خالفوا مثل « قاتلوا قتالا » ولأنه مصدر « خالفوا » . وقال وجاء المعذرون [ الآية 90 ] خفيفة لأنها من « أعذروا » وقال بعضهم ( المعذّرون ) ثقيلة يريد : « المعتذرون » ولكنه أدغم التاء في الذال كما قال يخصّمون [ يس : الآية 49 ] وبها نقرأ . وقد يكون ( المعذرون ) بكسر العين لاجتماع الساكنين وإنما فتح لأنه حول فتحة التاء عليها . وقد يكون أن تضم العين تتبعها الميم وهذا مثل ( المردفين ) . وقال عليهم دائرة السّوء [ الآية 98 ] كما تقول : « هذا رجل السّوء » وقال الشاعر : [ الطويل ]

--> ( 1 ) البيت لحريث بن عتاب في خزانة الأدب 11 / 434 ، 435 ، 439 ، 441 ، 443 ، والدرر 4 / 217 ، ومجالس ثعلب ص 606 ، والمقاصد النحوية 1 / 354 ، وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص 107 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 559 ، وشرح شواهد المغني 2 / 559 ، 830 ، وشرح المفصل 3 / 8 ، ومغني اللبيب 1 / 210 ، والمقرب 2 / 77 ، وهمع الهوامع 2 / 41 .