الأخفش
197
معاني القرآن
أصبنهم بذنوبهم [ الآية 100 ] . وقال نقصّ عليك من أنبائها [ الآية 101 ] صيّر « من » زائدة وأراد « قصصنا » كما تقول « هل لك في ذا » وتحذف « حاجة » . وقال فما كانوا ليؤمنوا بما كذّبوا من قبل [ الآية 101 ] فقوله بما كذّبوا [ الآية 101 ] واللّه أعلم يقول : « بتكذيبهم » جعل - واللّه أعلم - ما كذّبوا اسما للفعل والمعنى : « لم يكونوا ليؤمنوا بالتكذيب » أي لا نسميهم بالإيمان بالتكذيب . وقال حقيق على أن لّا أقول على اللّه إلّا الحقّ [ الآية 105 ] وقال بعضهم على أن لّا أقول [ الآية 105 ] والأولى أحسنهما عندنا ، أراد : واجب عليّ أن لا أقول . والأخرى : أنا حقيق عليّ أن لا أقول على اللّه . يريد : بأن لا أقول على اللّه . كما قال : بكلّ صرط توعدون [ الآية 86 ] في معنى « على كلّ صراط توعدون » . وقال أرجئه وأخاه [ الآية 111 ] وقال ترجىء من تشآء منهنّ [ الأحزاب : 51 ] لأنه من « أرجأت » وقد قرئت أرجه وأخاه [ الآية 111 ] خفيفة بغير همزة وبها نقرأ وترجى من تشآء [ الأحزاب : الآية 51 ] وهي لغة تقول : « أرجيت » وبعض العرب تقول : « أخطيت » و « توضّيت » لا يهمزون . وقال وما تنقم منّآ [ الآية 126 ] وقال بعضهم وما تنقم منّا [ الآية 126 ] وهما لغتان « نقم » « ينقم » و « نقم » « ينقم » وبها نقرأ ، أي بالأولى . وقال وقالوا مهما تأتنا به من آية [ الآية 132 ] لأن مهما [ الآية 132 ] من حروف المجازاة وجوابها فما نحن [ الآية 132 ] . وقال وما كانوا يعرشون [ الآية 137 ] و « يعرشون » لغتان وكذلك نبطش [ الدّخان : الآية 16 ] و « نبطش » ، و « يحشر » ويحشر [ فصّلت : الآية 19 ] ، ويعكف ويعكف ، وينفر وينفر . وقال الطّوفان [ الآية 133 ] فواحدتها في القياس « الطوفانة » . قال الشاعر : [ الرمل ] 212 - غير الجدّة من آياتها * خرق الرّيح وطوفان المطر « 1 »
--> ( 1 ) البيت لحسيل بن عرفطة في نوادر أبي زيد ص 77 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( طوف ) ، ( حزق ) ، وتهذيب اللغة 14 / 33 ، ومجمل اللغة 2 / 178 ، وتاج العروس ( طوف ) ، ( حزق ) .