الأخفش

194

معاني القرآن

قال الآخر : [ البسيط ] 209 - الشّمس طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم اللّيل والقمرا « 1 » ومعناه : الشمس طالعة لم تكسف نجوم الليل والقمرا لحزنها على « عمر » . وذلك أن الشمس كلما طلعت كسفت القمر والنجوم فلم تترك لها ضوءا . ومن معاني القرآن قول اللّه عزّ وجل ولا تنكحوا ما نكح ءابآؤكم مّن النّساء إلّا ما قد سلف [ النّساء : الآية 22 ] فليس المعنى : انكحوا ما قد سلف . وهذا لا يجوز في الكلام والمعنى - واللّه أعلم - « لا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء فإنّكم تعذّبون به إلّا ما قد سلف فقد وضعه اللّه عنكم » وكذلك قوله حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ثم قال وأن تجمعوا بين الأختين إلّا ما قد سلف [ النّساء : الآية 23 ] والمعنى - واللّه أعلم - أنّكم تؤخذون بذلك إلّا ما قد سلف فقد وضعه اللّه عنكم . وقوله ألم تر إلى الّذى حآجّ إبراهيم في ربّه [ البقرة : الآية 258 ] ثم قال أو كالّذى مرّ على قرية [ البقرة : الآية 259 ] ف « الكاف » تزاد في الكلام . والمعنى : ألم تر إلى الذي حاجّ إبراهيم في ربّه أو الذي مرّ على قرية . ومثلها في القرآن ليس كمثله شيء [ الشّورى : الآية 11 ] والمعنى : ليس مثله شيء . لأنه ليس للّه مثل . وقال الشاعر : [ الرجز ] 210 - فصيّروا مثل كعصف مأكول « 2 » والمعنى : صيّروا مثل عصف ، والكاف زائدة . وقال الآخر : [ الرجز ] 211 - وصاليات ككما يؤثفين « 3 »

--> ( 1 ) البيت لجرير في ديوانه ص 736 ، والأشباه والنظائر 5 / 307 ، وأمالي المرتضى 1 / 52 ، وشرح شواهد الشافية ص 26 ، والعقد الفريد 1 / 96 ، ولسان العرب ( كسف ) ، ( بكى ) ، وبلا نسبة في لسان العرب ( شمس ) . ( 2 ) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 181 ، وخزانة الأدب 10 / 168 ، 175 ، 184 ، 189 ، وشرح التصريح 1 / 252 ، وشرح شواهد المغني 1 / 53 ، والمقاصد النحوية 2 / 402 ، ولحميد الأرقط في الدرر 2 / 250 ، والكتاب 1 / 408 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 52 ، والجنى الداني ص 90 ، وخزانة الأدب 7 / 73 ، ورصف المباني ص 201 ، وسرّ صناعة الإعراب ص 296 ، وشرح الأشموني 1 / 158 ، ولسان العرب ( عصف ) ، ومغني اللبيب 1 / 180 ، والمقتضب 4 / 141 ، 350 ، وهمع الهوامع 1 / 150 ، وتاج العروس ( عصف ) . ( 3 ) الرجز لخطام المجاشعي في لسان العرب ( رنب ) ، ( ثفا ) ، وتهذيب اللغة 15 / 149 ، وتاج -