الأخفش
191
معاني القرآن
« يطفق » ومن قال « طفق » قال « يطفق » . وقال يخصّفان [ الآية 22 ] جعلها من « يختصفان » فأدغم التاء في الصاد فسكنت وبقيت الخاء ساكنة فحركت الخاء بالكسر لاجتماع الساكنين . ومنهم من يفتح الخاء ويحول عليها حركة التاء وهو كقوله أمّن لّا يهدّى [ يونس : 35 ] وقال بعضهم يهدّى إلّا أن يهدى [ يونس : الآية 35 ] . وقال وإن لّم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين [ الآية 23 ] فكأنه على القسم واللّه أعلم كأنه قال : « واللّه لنكوننّ من الخاسرين إن لم تغفر لنا وترحمنا » . وقال قد أنزلنا عليكم لباسا يورى سوءتكم ورياشا ولباس التّقوى ذلك خير [ الآية 26 ] فرفع قوله ولباس التّقوى [ الآية 26 ] على الابتداء وجعل خبره في قوله ذلك خير وقد نصب بعضهم ولباس التّقوى [ الآية 26 ] وقرأ بعضهم وريشا [ الآية 26 ] وبها نقرأ وكلّ حسن ومعناه واحد . وقال وفريقا حقّ عليهم الضّللة [ الآية 30 ] فذكّر الفعل لما فصل كما قال لا يؤخذ منكم فدية [ الحديد : الآية 15 ] وقال يبنى آدم إمّا يأتينّكم رسل مّنكم يقصّون عليكم ءايتى فمن اتّقى وأصلح فلا خوف عليهم [ الآية 35 ] كان كأنّه قال : فأطيعوهم . وقال حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط [ الآية 40 ] من « ولج » « يلج » « ولوجا » . وقال لهم مّن جهنّم مهاد ومن فوقهم غواش [ الآية 41 ] فإنما انكسر قوله ( غواش ) لأن هذه الشين في موضع عين « فواعل » فهي مكسورة . وأما موضع اللام منه فالياء ، والياء والواو إذا كانت بعد كسرة وهما في موضع تحرك برفع أو جرّ صارتا ياء ساكنة في الرفع والجرّ ونصبا في النصب . فلما صارتا ياء ساكنة وأدخلت عليها التنوين وهو ساكن ذهبت الياء لاجتماع الساكنين . وقال ونزعنا ما في صدورهم مّن غلّ [ الآية 43 ] وهو ما يكون في الصدور ، وأما الذي يغلّ به الموثق فهو « الغلّ » . وقال الحمد للّه الّذى هدنا لهذا [ الآية 43 ] كما قال اللّه يهدى للحقّ [ يونس : الآية 35 ] وتقول العرب : « هو لا يهتدي لهذا » أي : لا يعرفه . وتقول : « هديت العروس إلى بعلها » . وتقول أيضا : « أهديتها إليه » و « هديت له » وتقول : « أهديت له هديّة » . وبنو تميم يقولون : « هديت العروس إلى زوجها » جعلوه في