الأخفش

182

معاني القرآن

وقيس تنشد « قد كن يكننّ » . وقال فلمّآ أفل [ الآية 76 ] فهو من « يأفل » « أفولا » . وأما قوله للشمس هذا ربّى [ الآية 76 ] فقد يجوز على « هذا الشيء الطالع ربّي » . أو على أنّه ظهرت الشمس وقد كانوا يذكرون الرب في كلامهم قال لهم هذا ربّى [ الآية 76 ] . وإنما هذا مثل ضربه لهم ليعرفوا إذا هو زال أنه لا ينبغي أن يكون مثله إلها ، وليدلهم على وحدانية اللّه ، وأنه ليس مثله شيء . وقال الشاعر : [ الرجز ] 198 - مكثت حولا ثمّ جئت قاشرا * لا حملت منك كراع حافرا « 1 » قال ومن ذرّيّته داود وسليمان [ الآية 84 ] يعني : ووهبنا له [ الآية 84 ] من ذرّيّته داود وسليمان وكذلك وزكريّا ويحيى وعيسى [ الآية 85 ] . وقال بعضهم واليسع [ الآية 86 ] . وقال بعضهم والليسع ونقرأ بالخفيفة . وقال فبهداهم اقتده [ الآية 90 ] . وكلّ شيء من بنات الياء والواو في موضع الجزم فالوقف عليه بالهاء ليلفظ به كما كان . وقال وهذا كتب أنزلنه مبارك مّصدّق الّذى [ الآية 92 ] رفع على الصفة ، ويجعل نصبا حالا ل أنزلنه [ الآية 92 ] . وقال والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم [ الآية 93 ] فنراه يريد : يقولون أخرجوا أنفسكم [ الأنعام : الآية 93 ] واللّه أعلم . وكان في قوله باسطوا أيديهم دليل على ذلك لأنه قد أخبر أنهم يريدون منهم شيئا . وقال فالق الإصباح [ الآية 96 ] جعله مصدرا من « أصبح » . وبعضهم يقول فالق الأصباح جماع « الصّبح » . وقال والشّمس والقمر حسبانا [ الآية 96 ] أي : بحساب . فحذف الباء كما حذفها من قوله أعلم من يضلّ عن سبيله [ الآية 117 ] أي : أعلم بمن يضلّ . و « الحسبان » جماعة « الحساب » مثل « شهاب » و « شهبان » ، ومثله الشّمس والقمر

--> ( 1 ) الرجز لم أجده في المصادر والمراجع التي بين يدي .