الأخفش

183

معاني القرآن

بحسبان ( 5 ) [ الرّحمن : الآية 5 ] أي : بحساب . وقال أنشأكم مّن نّفس وحدة فمستقرّ ومستودع [ الآية 98 ] فنراه يعني : فمنها مستقرّ ومنها مستودع واللّه أعلم . وتقرأ مستقرّ . وقال فأخرجنا منه خضرا [ الآية 99 ] يريد « الأخضر » كقول العرب : « أرنيها نمرة أركها مطرة » . وقال ومن النّخل من طلعها قنوان دانية [ الآية 99 ] ثم قال وجنّت مّن أعناب [ الآية 99 ] أي : « وأخرجنا به جنّات من أعناب » . ثم قال والزّيتون [ الآية 99 ] وواحد : « القنوان » : قنو ، وكذلك « الصّنوان » واحدها : صنو . وقوله وليقولوا دارست [ الآية 105 ] أي : دارست أهل الكتاب وكذلك نصرّف الأيت [ الآية 105 ] يعني : هكذا . وقال بعضهم درست [ الآية 105 ] وبها نقرأ لأنها أوفق للكتاب . وقال بعضهم درست [ الآية 105 ] . وقال فيسبّوا اللّه عدوا بغير علم [ الآية 108 ] ثقيلة مشددة وعدوا خفيفة ، والأصل من « العدوان » . وقال بعضهم عدوّا بغير علم . أي : سبّوه في هذه الحال . ولكن « العدوّ » جماعة كما قال فإنّهم عدوّ لّى [ الشّعراء : الآية 77 ] وكما قال لا تتّخذوا عدوّى وعدوّكم أولياء [ الممتحنة : الآية 1 ] ونقرأ عدوا لأنها أكثر في القراءة وأجود في المعنى لأنك تقول : عدا عدوا علينا » مثل « ضربه ضربا » . وقال وما يشعركم أنّها إذا جاءت لا يؤمنون [ الآية 109 ] وقرأ بعضهم أنّها وبها نقرأ وفسر على « لعلها » كما تقول العرب : « اذهب إلى السوق أنّك تشتري لي شيئا » أي : لعلّك . وقال الشاعر : [ الرجز ] 199 - قلت لشيبان اذن من لقائه * أنّا نغدّي القوم من شوائه « 1 » في معنى « لعلّنا » . قال وحشرنا عليهم كلّ شئ قبلا [ الآية 111 ] أي : قبيلا قبيلا ، جماعة « القبيل » « القبل » . ويقال « قبلا » أي : عيانا . وقال أو يأتيهم العذاب قبلا [ الكهف :

--> ( 1 ) الرجز لأبي النجم في الإنصاف 3 / 591 ، وخزانة الأدب 8 / 501 ، 10 / 225 ، والكتاب 3 / 116 ، والمعاني الكبير ص 363 ، وبلا نسبة في اللامات ص 137 ، ومجالس ثعلب 1 / 154 .