الأخفش
170
معاني القرآن
العرب من جرّا من : « الجريرة » ويجعله على « فعلى » . وقال أنّه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض [ الآية 32 ] يقول : « أو بغير فساد في الأرض » . وقال لو أنّ لهم مّا في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيمة ما تقبّل منهم [ الآية 36 ] يقول : « لو أنّ هذا معهم للفداء ما تقبّل منهم » . وقال لا يحزنك [ الآية 41 ] خفيفة مفتوحة الياء وأهل المدينة يقولون يحزنك يجعلونها من « أحزن » والعرب تقول : « أحزنته » و « حزنته » . وقال الّذين يسرعون في الكفر من الّذين قالوا ءامنّا بأفواههم [ الآية 41 ] أي : « من هؤلاء ومن هؤلاء » ثم قال مستأنفا سمّعون لقوم ءاخرين [ الآية 41 ] أي : هم سماعون . وإن شئت جعلته على ومن الّذين هادوا [ الآية 41 ] سمّعون لقوم ءاخرين [ الآية 41 ] ثم تقطعه من الكلام الأول . ثم قال سمّعون للكذب أكّلون للسّحت [ الآية 42 ] على ذلك الرفع للأول وأما قوله لم يأتوك [ الآية 41 ] فها هنا انقطع الكلام والمعنى « ومن الّذين هادوا سمّاعون للكذب يسمعون كلام النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ليكذبوا عليه سمّاعون لقوم آخرين لم يأتوك بعد » يقول : « يسمعون لهم فيخبرونهم وهم لم يأتوك » . وقال والجروح قصاص [ الآية 45 ] إذا عطف على ما بعد « أنّ » نصب والرفع على الابتداء كما تقول : « إنّ زيدا منطلق وعمرو ذاهب » وإن شئت قلت : « وعمرا ذاهب » نصب ورفع . وقال وءاتينه الإنجيل فيه هدى ونور [ الآية 46 ] لأنّ بعضهم يقول : « هي الإنجيل » وبعضهم يقول : « هو الإنجيل » . وقد يكون على أنّ « الإنجيل » كتاب فهو مذكر في المعنى فذكروه على ذلك . كما قال وإذا حضر القسمة أولو القربى ثم قال فارزقوهم مّنه [ الآية 8 ] فذكّر و « القسمة » مؤنّثة لأنّها في المعنى « الميراث » و « المال » فذكر على ذلك . وقال ومهيمنا عليه [ الآية 48 ] يقول : « وشاهدا عليه » نصب على الحال . وقال شرعة ومنهاجا [ الآية 48 ] ف « الشّرعة » : الدين ، من « شرع » « يشرع » ، و « المنهاج » : الطريق من « نهج » « ينهج » .