الأخفش

171

معاني القرآن

وقال لا تتّخذوا اليهود والنّصرى أولياء [ الآية 51 ] ثم قال بعضهم أولياء بعض [ الآية 51 ] على الابتداء . وقال ويقول الّذين ءامنوا [ الآية 53 ] نصب لأنه معطوف على قوله فعسى اللّه أن يأتي بالفتح [ الآية 52 ] وقد قرئ رفعا على الابتداء . قال أبو عمرو « 1 » : النصب محال لأنه لا يجوز « وعسى اللّه أن يقول الذين آمنوا » وإنّما ذا « عسى أن يقول » ، يجعل « أن يقول » معطوفة على ما بعد « عسى » أو يكون تابعا ، نحو قولهم : « أكلت خبزا ولبنا » و : . . . . . . . . . . . . * متقلّدا سيفا ورمحا « 2 » وقال بشرّ مّن ذلك مثوبة عند اللّه [ الآية 60 ] كما قال بخير من ذلك . وقال وعبد الطّغوت [ الآية 60 ] أي : من لّعنه اللّه [ الآية 60 ] وعبد الطّغوت [ الآية 60 ] . وقال عن قولهم الإثم [ الآية 63 ] نصبهما بإسقاط الفعل عليهما . وقال وأكلهم السّحت [ الآية 62 ] عن قولهم الإثم [ الآية 63 ] . وقال وقالت اليهود يد اللّه مغلولة غلّت أيديهم [ الآية 64 ] . فذكروا أنّها « العطيّة » و « النّعمة » . وكذلك بل يداه مبسوطتان [ الآية 64 ] كما تقول : « إنّ لفلان عندي يدا » أي : نعمة . وقال أولي الأيدي والأبصار [ ص : 45 ] أي : أولي النّعم . وقد تكون « اليد » في وجوه ، تقول : « بين يدي الدار » تعني : قدامها ، وليست للدار يدان . وقال فما بلّغت رسالته [ الآية 67 ] وقال بعضهم رسالاته وكلّ صواب لأنّ « الرّسالة » قد تجمع « الرّسائل » كما تقول « هلك البعير والشّاة » و « أهلك الناس الدينار والدرهم » تريد الجماعة . وقال والصّابئون والنّصرى [ الآية 69 ] وقال في موضع آخر والصّبئين [ البقرة : الآية 62 ] والنصب القياس على العطف على ما بعد إنّ فأما هذه فرفعها على وجهين كأن قوله إنّ الّذين ءامنوا [ الآية 69 ] في موضع رفع في المعنى لأنه

--> ( 1 ) أبو عمرو هو أبو عمرو بن العلاء ، تقدمت ترجمته . ( 2 ) تقدم البيت بتمامه مع تخريجه برقم 184 .