الأخفش
169
معاني القرآن
[ الآية 9 ] كأنه فسر الوعد ليبين ما وعدهم أي : هكذا وعدهم فقال لهم مّغفرة وأجر عظيم [ الآية 9 ] . وقال وقال اللّه إنّى معكم لئن أقمتم الصّلوة وءاتيتم الزّكوة وءامنتم برسلي [ الآية 12 ] لّأكفّرنّ عنكم سيّئاتكم [ الآية 12 ] فاللام الأولى على معنى القسم والثانية على قسم آخر . وقال ومن الّذين قالوا إنّا نصرى أخذنا ميثاقهم [ الآية 14 ] كما تقول : « من عبد اللّه أخذت درهمه » . وقال إنّ فيها قوما جبّارين [ الآية 22 ] فأعمل إنّ في « القوم » وجعل « جبّارين » من صفتهم لأنّ فيها ليس باسم . وقال فلا تأس على القوم الفسقين [ الآية 26 ] فهي من « أسى » « يأسى » « أسى شديدا » وهو الحزن . و « يئس » من « اليأس » وهو انقطاع الرجاء من « يئسوا » وقوله ولا تايئسوا من رّوح اللّه [ يوسف : الآية 87 ] : من انقطاع الرجاء وهو من : يئست وهو مثل « أيس » في تصريفه . وإن شئت مثل « خشيت » في تصريفه . وأما « أسوت » « تأسوا » « أسوا » فهو الدواء للجراحة . و « أست » « أءوس » « أوسا » في معنى : أعطيت . و « أست » قياسها « قلت » و « أسوت » قياسها « غزوت » . وقال وأتل عليهم نبأ ابني آدم بالحقّ [ الآية 27 ] فالهمزة ل « نبأ » لأنها من « أنبأته » . وألف « ابني » تذهب لأنها ألف وصل في التصغير . وإذا وقفت قلت « نبأ » مقصور ولا تقول « نبا » لأنها مضاف فلا تثبت فيها الألف . وقال فطوّعت له نفسه [ الآية 30 ] مثل « فطوّعت » ومعناه : « رخّصت » وتقول « طوّقته أمري » أي : عصبته به . وقال أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأورى [ الآية 31 ] فنصب فأواري لأنّك عطفته بالفاء على أن وليس بمهموز لأنّه من « واريت » وإنما كانت عجزت لأنها من « عجز » « يعجز » وقال بعضهم « عجز » « يعجز » ، و « عجز » « يعجز » . وقال من أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل [ الآية 32 ] . وإن شئت أذهبت الهمزة من أجل [ البقرة : الآية 282 ] وحركت النون في لغة من خفف الهمزة . و « الأجل » : الجناية من « أجل » « يأجل » ، تقول : « قد أجلت علينا شرا » ويقول بعض