الأخفش
167
معاني القرآن
كأنه قال : « فإنّ اللّه له غفور رحيم » . كما تقول : « عبد اللّه ضربت » تريد : ضربته . قال الشاعر : [ الوافر ] 181 - ثلاث كلّهنّ قتلت عمدا * فأخزى اللّه رابعة تعود « 1 » وقال الآخر : [ الرجز ] 182 - قد أصبحت أم الخيار تدّعي * عليّ ذنبا كلّه لم أصنع « 2 » وقال ماذا أحلّ [ الآية 4 ] فإن شئت جعلت « ذا » بمنزلة « الذي » وإن شئت جعلتها زائدة كما قال الشاعر : [ البسيط ] 183 - يا خزر تغلب ما ذا بال نسوتكم * لا يستفقن إلى الديرين تحنانا « 3 » ف « ذا » لا تكون هاهنا إلّا زائدة . إذ لو قلت : « ما الذي بال نسوتكم » لم يكن كلاما . وقال الجوارح [ الآية 4 ] وهي الكواسب كما تقول : « فلان جارحة أهله » و « ما لهم جارحة » أي : ما لهم مماليك « ولا حافرة » . وقال فكلوا ممّا أمسكن عليكم [ الآية 4 ] فأدخل مّن كما أدخله في قوله : « كان من حديث » و « قد كان من مطر » . وقوله ويكفّر عنكم مّن سيّئاتكم [ البقرة : الآية 271 ] وو ينزّل من السّماء من جبال فيها من برد [ النور : 43 ] . وهو فيما فسر « ينزّل من السّماء جبالا فيها برد » . وقال بعضهم وينزّل من السّماء من جبال فيها من برد [ النّور : الآية 43 ] أي : في السّماء جبال من برد . أي : يجعل الجبال من برد في
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في تخليص الشواهد ص 281 ، وتذكرة النحاة ص 641 ، وخزانة الأدب 1 / 366 ، و 5 / 170 ، 6 / 273 ، والكتاب 1 / 86 . ( 2 ) الرجز لأبي النجم في تخليص الشواهد ص 281 ، وخزانة الأدب 1 / 359 ، والدرر 2 / 13 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 14 ، 441 ، وشرح شواهد المغني 2 / 544 ، وشرح المفصل 6 / 90 ، والكتاب 851 ، والمحتسب 1 / 211 ، ومعاهد التنصيص 1 / 147 ، ومغني اللبيب 1 / 201 ، والمقاصد النحوية 4 / 224 ، وتاج العروس ( خير ) ، وبلا نسبة في الأغاني 10 / 176 ، وخزانة الأدب 3 / 20 ، و 6 / 272 ، 273 ، والخصائص 2 / 61 ، وشرح المفصل 2 / 30 ، والكتاب 1 / 127 ، 137 ، 146 ، والمقتضب 4 / 252 ، وهمع الهوامع 1 / 97 . ( 3 ) البيت لجرير في ديوانه ص 167 ، والجنى الداني ص 240 ، والدرر 1 / 270 ، وشرح شواهد المغني 2 / 781 ، وبلا نسبة في مغني اللبيب ص 301 ، وهمع الهوامع 1 / 84 .