الأخفش

165

معاني القرآن

سورة المائدة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال غير محلّى الصّيد [ الآية 1 ] أوفوا بالعقود [ الآية 1 ] ، غير محلّى الصّيد [ الآية 1 ] نصب غير على الحال . وقال لا تحلّوا شعئر اللّه [ الآية 2 ] واحدها « شعيرة » . [ و ] قال ولا يجرمنّكم شنئان قوم [ الآية 2 ] ف « الشنئان » متحرك مثل « الدرجان » و « الميلان » ، وهو من « شنئته » ف « أنا أشنؤه » « شنئانا » . وقال لا يجرمنّكم أي : لا يحقّنّ لكم . لأنّ قوله لا جرم أنّ لهم النّار [ النّحل : الآية 62 ] إنما هو حقّ أنّ لهم النّار . قال الشاعر : [ الكامل ] 180 - ولقد طعنت أبا عيينة طعنة * جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا « 1 » أي : حقّ لها . وقوله أن صدّوكم [ الآية 2 ] يقول : « لأن صدّوكم » وقد قرئت إن صدّوكم على معنى « إن هم صدّوكم » أي : « إن هم فعلوا » أي : إن همّوا ولم يكونوا فعلوا . وقد تقول ذلك أيضا وقد فعلوا كأنك تحكي ما لم يكن ؛ كقول اللّه تعالى قالوا إن يسرق فقد سرق أخ لّه من قبل [ يوسف : الآية 77 ] وقد كان عندهم قد وقعت السرقة . وقال أن تعتدوا [ الآية 2 ] أي : لا يحقّنّ لكم شنئان قوم أن تعتدوا . أي :

--> ( 1 ) البيت لأبي أسماء بن الضريبة في لسان العرب ( جرم ) ، وله أو لعطية بن عفيف في خزانة الأدب 10 / 283 ، 286 ، 288 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 136 ، ولرجل من فزارة في الكتاب 3 / 138 ، وبلا نسبة في أدب الكاتب ص 62 ، والاشتقاق ص 190 ، وجمهرة اللغة ص 465 ، وجواهر الأدب ص 355 ، والصاحبي في فقه اللغة ص 150 ، والمقتضب 2 / 352 .