الأخفش

147

معاني القرآن

أو يتوب عليهم أو يعذّبهم [ الآية 128 ] على ليقطع طرفا [ الآية 127 ] عطفه على اللام . وقال تعالى أن يمسسكم قرح [ الآية 140 ] قال بعضهم قرح مثل « الضعف » و « الضعف » وتقول منه « قرح » « يقرح » « قرحا » و « هو قرح » . وبعض العرب يقول : « قريح » مثل « مذل » و « مذيل » . وقال تعالى فقد رأيتموه وأنتم تنظرون [ الآية 143 ] توكيدا كما تقول : « قد رأيته واللّه بعيني » و « رأيته عيانا » . وقال تعالى أفإن مّات أو قتل انقلبتم [ الآية 144 ] ولم يقل « انقلبتم » فيقطع الألف لأنه جواب المجازاة الذي وقعت عليه إن وحرف الاستفهام قد وقع على إن فلا يحتاج خبره إلى الاستفهام لأن خبرها مثل خبر الابتداء . ألا ترى أنك تقول : « أزيد حسن » ولا تقول : « أزيد أحسن » وقال اللّه تعالى أفإن متّ فهم الخالدون [ الأنبياء : 34 ] ولم يقل « أفهم الخالدون » لأنه جواب المجازاة . وقال اللّه تعالى وما كان لنفس أن تموت إلّا بإذن اللّه كتبا مّؤجّلا [ الآية 145 ] فقوله سبحانه كتبا مؤجّلا [ الآية 145 ] توكيد ، ونصبه على « كتب اللّه ذلك كتابا مؤجّلا » . وكذلك كل شيء في القرآن من قوله حقّا [ البقرة : الآية 180 ] إنما هو « أحقّ ذلك حقّا » . وكذلك وعد اللّه [ النّساء : الآية 95 ] ورحمة مّن رّبّك [ الإسراء : الآية 28 ] وصنع اللّه [ النّمل : الآية 88 ] وكتب اللّه عليكم [ النّساء : الآية 24 ] إنما هو من « صنع اللّه ذلك صنعا » فهذا تفسير كل شيء في القرآن من نحو هذا وهو كثير . وقال تعالى وكأيّن من نبّيّ قتل معه ربّيّون كثير فما وهنوا [ الآية 146 ] يجعل النبيّ هو الذي قتل وهو أحسن الوجهين لأنّه قد قال أفإين مّات أو قتل [ الآية 144 ] وقال بعضهم قتل معه وهي أكثر وبها نقرأ ، لأنّهم كانوا يجعلون قتل على ربّيّون . ونقول : « فكيف نقول فما وهنوا [ آل عمران : الآية 146 ] » وقد قلنا إنهم قد قتلوا فإنه كما ذكرت لك أن القتل على النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقوله ربّيّون [ الآية 146 ] يعني : الذين يعبدون الرب تعالى وواحدها « ربّيّ » . وقال تعالى وما كان قولهم إلّا أن قالوا [ الآية 147 ] وقال وما كان جواب قومه إلّا أن قالوا [ الأعراف : الآية 82 ] و [ قال ] وما كان حجتهم إلا أن