الأخفش

146

معاني القرآن

158 - السّالك الثّغر مخشيّا موارده * في كلّ إني قضاه اللّيل ينتعل « 1 » قال : وسمعته « يختعل » . وقال تعالى كنتم خير أمة [ الآية 110 ] يريد « أهل أمّة » لأنّ الأمّة الطريقة . والأمّة أيضا لغة . قال النابغة « 2 » : [ الطويل ] 159 - حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وهل يأثمن ذو أمّة وهو طائع « 3 » وقال تعالى لا يألونكم خبالا [ الآية 118 ] لأنها من « ألوت » و « ما آلو » « ألوا » . وقال تعالى ودّوا ما عنتّم [ الآية 118 ] يقول لا تتّخذوا بطانة [ الآية 118 ] ودّوا [ الآية 118 ] أي : أحبّوا ما عنتّم [ الآية 118 ] جعله من صفة « البطانة » ، جعل ما عنتّم [ الآية 118 ] في موضع « العنت » . قال لا يضركم كيدهم [ الآية 120 ] لأنه من « ضار » « يضير » و « ضرته » خفيفة « فأنا أضيره » ، قال بعضهم لا يضرّكم [ الآية 120 ] جعله من « ضرّ » « يضرّ » وحرّك للسكون الذي قبله لأن الحرف الثقيل بمنزلة حرفين الأول منهما ساكن . وقال بعضهم لا يضركم [ الآية 120 ] جعلها من « ضار » « يضور » وهي لغة . وقال تعالى وإذ غدوت من أهلك تبوّئ المؤمنين [ الآية 121 ] لأنها من « بوّأت » و « إذ » هاهنا إنّما خبرها في المعنى كما فسرت لك . وقال بخمسة ءالف مّن الملائكة مسوّمين [ الآية 125 ] لأنهم سوّموا الخيل . وقال بعضهم مسوّمين معلمين لأنّهم هم سوّموا وبها نقرأ .

--> ( 1 ) يروى البيت بلفظ : حلو ومرّ كعطف القدح مرته * في كل آن قضاه الليل يفتعل والبيت للمتنخل الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1283 ، ولسان العرب ( أني ) ، وتاج العروس ( أني ) ، ( نعل ) ، وأساس البلاغة ( زلم ) ، وللهذلي في جمهرة اللغة ص 1335 ، ومجمل اللغة 208 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( نغل ) ، وتهذيب اللغة 2 / 400 ، 15 / 552 ، وجمهرة اللغة ص 205 . ( 2 ) النابغة : هو النابغة الذبياني زياد بن معاوية ، تقدمت ترجمته . ( 3 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 35 ، ولسان العرب ( أمم ) ، ومقاييس اللغة 1 / 28 ، وكتاب العين 8 / 428 ، وتهذيب اللغة 15 / 635 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 247 ، ومجمل اللغة 1 / 152 .