الأخفش
139
معاني القرآن
للّذين اتّقوا [ الآية 15 ] فجر بهذه اللام الزائدة . وقال شهد اللّه أنّه لا إله إلّا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط [ الآية 18 ] إنما هو « شهدوا أنّه لا إله إلا هو قائما بالقسط » نصب قائما [ الآية 18 ] على الحال . وقال ألّا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم [ الآية 19 ] يقول وما اختلف الذين أوتوا الكتاب [ الآية 19 ] بغيا بينهم إلّا من بعد ما جاءهم العلم [ الآية 19 ] . وقال لّا يتّخذ المؤمنون الكافرين [ الآية 28 ] بكسر يتّخذ لأنه لقيته لام ساكنة وهي نهي فكسرته . وقال تعالى إلا أن تتقوا منهم تقية [ الآية 28 ] وقال بعضهم تقة [ الآية 28 ] وكلّ عربي وتقاة أجود ، مثل : « اتّكأ » « تكأة » و « اتّخم » « تخمة » و « اتّحف » « تحفة » . وقال اللّه تعالى تودّ لو أنّ بينها وبينه أمدا بعيدا [ الآية 30 ] لأنّ « البين » هاهنا ظرف وليس باسم . ولو كان اسما لارتفع « الأمد » . فإذا جئت بشيء هو ظرف للآخر وأوقعت عليه حروف النصب فانصب نحو قولك : « إنّ عندنا زيدا » لأن « عندنا » ليس باسم ولو قلت : « إنّ الذي عندنا » قلت : « زيد » لأن « الذي عندنا » اسم . قال إنّما صنعوا كيد ساحر [ طه : الآية 69 ] فجعل « إنّ » و « ما » حرفا واحدا واعمل « صنعوا » كما تقول : « إنّما ضربوا زيدا » . ومن جعل « ما » بمنزلة « الذي » يرفع الكيد . وقال تعالى ذرّيّة بعضها من بعض [ الآية 34 ] فنصبه على الحال ، ويكون على البدل على قوله إنّ اللّه اصطفى آدم [ الآية 33 ] وقال تعالى إذ قالت امرأة عمران ربّ إنّى نذرت لك ما في بطني محرّرا [ الآية 35 ] فقوله محرّرا [ الآية 35 ] على الحال . وقال تعالى فتقبّلها ربّها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفّلها زكريّا [ الآية 37 ] وقال بعضهم وكفلها زكرياء [ الآية 37 ] زكرياء وكفلها أيضا زكريّا [ الآية 37 ] وبه نقرأ وهما لغتان . وقال بعضهم وكفلها زكرياء بكسر الفاء . ومن قال : « كفل » قال « يكفل » ومن قال « كفل » قال « يكفل » . وأما « كفل » فلم أسمعها وقد ذكرت .